رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

فيديوجراف خبر أبيض.. الصدفة والحرب وطلاق أمه جعلت من جميل راتب ممثل

جميل راتب
جميل راتب

تحل اليوم، السبت 19 سبتمبر، الذكرى الثامنة على وفاة جميل راتب، والذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة فنية مميزة استطاع خلالها أن يرسخ اسمه كأحد أبرز نجوم التمثيل في الدراما والسينما، متفردا بأسلوب أداء راق وموهبة استثنائية تركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن العربي والعالمي.

بدايات جميل راتب

ينحدر جميل راتب من عائلة عريقة تعود جذورها إلى عصر الحكم العثماني، أسسها جده محمد راتب باشا وكانت قريبة من دوائر الحكم الملكي، ورغم هذه النشأة الأرستقراطية، اختار راتب طريقا مغايرا لحبه الشديد بالفن، تبدت ملامحه الأولى أثناء مشاركته في فريق التمثيل بمدرسة الإبراهيمية الثانوية.

شاهد الفيديو

الصدفة والحرب وطلاق الأم

لعب القدر دورا حاسما في صياغة مسار حياته؛ فعقب طلاق والدته، اصطحبته معها إلى فرنسا، وهناك اندلعت الحرب العالمية الثانية فتعذر عليه العودة إلى مصر، ومع توقف منحته الدراسية إثر تركه دراسة الحقوق للالتحاق بمعهد التمثيل، اضطر للعمل في مهن شاقة كـ"شيال" لتغطية نفقاته، ليتحول هذا الاحتجاز القسري للعيش في فرنسا 12 عاما متواصلة إلى نقطة الانطلاق القوية نحو احتراف الفن.

التألق في فرنسا والعالمية

صقل جميل راتب موهبته الأكاديمية والمسرحية، وأصبح أول ممثل عربي ينضم لفرقة "الكوميدي فرانسيز" الشهيرة، مقدما أعمالا لكبار الكتاب مثل شكسبير، وانطلقت علاقته بالسينما بفيلم "أنا الشرق" عام 1946، ليطرق بعدها أبواب العالمية ويشارك في روائع سينمائية أبرزها فيلم "لورانس العرب" إلى جانب عمر الشريف.

العودة والاستقرار بمصر

في سبعينيات القرن الماضي، عاد إلى مصر برفقة زوجته الفرنسية في زيارة قصيرة، لكنها تحولت إلى إقامة دائمة بعدما فتحت له السينما أذرعها، وقدم أدوارا خالدة في أفلام مثل "الصعود إلى الهاوية"، "البريء"، "البداية"، و"طيور الظلام"، إلى جانب إسهاماته الإخراجية والإنتاجية مع محمد صبحي.

عبقرية التنوع 

تجلت عبقرية جميل راتب في قدرته على تجسيد أقصى المتناقضات براعة؛ فمن دور السفير الأرستقراطي المتمسك بالثقافة في "الراية البيضا" لشخصية "دكتور مفيد أبو الغار"، إلى دور تاجر السموم الفاسد "البنداري" في فيلم "الكيف"، كما امتد إبداعه التلفزيوني عبر مسلسلات حفرت مكانتها لدى الجمهور كـ "ضمير أبلة حكمت" و"يوميات ونيس".

رحيل ومسيرة خالدة

بعد رحلة مليئة بالتكريمات في مهرجانات القاهرة والأقصر والمسرح الدولي، تدهورت حالته الصحية في سنين عمره الأخيرة، وفي 19 سبتمبر 2018، رحل عن عمر ناهز 92 عاما، تاركا خلفه ثروة فنية هائلة جمعت بين الجرأة والتنوع والأصالة مع الإبداع.

تم نسخ الرابط