فيديوجراف خبر أبيض.. سر كراهية جميل راتب لدور سليم البهظ
تحل اليوم الثلاثاء، 18 أغسطس، ذكري ميلاد جميل راتب، والذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1926، ورحل عن عالمنا في 19 سبتمبر 2018 بعد مسيرة فنية مميزة استطاع خلالها أن يرسخ اسمه كأحد أبرز نجوم التمثيل في الدراما والسينما.
نشأة وبدايات جميل راتب
ولد جميل راتب بالقاهرة لأصول صعيدية، وأنهى شهادة التوجيهية في سن الـ 19 قبل التحاقه بمدرسة الحقوق الفرنسية، ثم سافر إلى باريس لاستكمال دراسته، وعلى عكس الشائع، بدأت موهبته في مصر بانتزاع لقب الممثل الأول على مستوى المدارس، ليقدم أولى بطولاته في الفيلم المصري أنا الشرق أمام كلود جودار وجورج أبيض، قبل أن ينطلق إلى باريس ليشارك في 7 أفلام فرنسية و3 أفلام تونسية مشتركة، مستغلا ملامحه الحادة ونبرته الرخيمة المميزة.
سليم البهظ وفيلم الكيف
رغم النجاح الساحق لشخصية تاجر المخدرات سليم البهظ في فيلم الكيف، إلا أن جميل راتب رفض الدور في البداية وعبر عن ندمه الشديد فور انتهاء التصوير، حيث ذهب غاضبا لـ سناء جميل قائلا إن الدور زي الزفت.
ويعود السر في ذلك إلى ثقافته وإقامته شبه الدائمة بفرنسا، فلم يكن يفهم المصطلحات الشعبية المصرية الدارجة بالحوار؛ إذ ظن في أحد المشاهد أن كلمة الطلق تعني إطلاق الرصاص بدلا من آلام الولادة، مما جعله يمتعض من الشخصية لاعتقاده بعدم ملاءمتها له.
أشهر أشرار السينما المصرية
تفاجأ جميل راتب بعد عرض الفيلم بردة فعل الجمهور النقادية والجماهيرية المذهلة؛ فقد قدم الشخصية باقتدار أذهل المخرج علي عبد الخالق نفسه، ليتحول سليم البهظ إلى أحد أشهر أشرار السينما المصرية وأيقونة للثقافة الشعبية.
وحصد جميل راتب عن هذا الدور العديد من الجوائز المرموقة، بل إنه أعاد تقديم الشخصية كضيف شرف في مسلسل الكيف عام 2016 تقديرا لتعلق الجمهور بها.
إرث جميل راتب الفني
توالت أعماله الناجحة في مصر، فقدم أدوارا خلدت في الذاكرة بأفلام الكداب، والكرنك، إضافة إلى تجاربه الإخراجية والإنتاجية المسرحية مع محمد صبحي مثل زيارة السيدة العجوز.
ويمتلك الراحل نحو 67 فيلما مصريا إلى جانب مشاركاته العالمية، وحصد تكريمات رفيعة من مهرجان القاهرة السينمائي ونقابة المهن التمثيلية ومنظمة الأمم المتحدة للفنون، قبل أن يرحل عن 92 عاما تاركا بصمة استثنائية لا تنسى.





