فيديوجراف «خبر أبيض».. حكاية أصعب ليلة في حياة الشاويش عطية
تحل اليوم الأحد، 13 سبتمبر، ذكرى ميلاد رياض القصبجي، صاحب الحضور الاستثنائي في تاريخ الكوميديا المصرية، والذي اقترن اسمه بشخصية "الشاويش عطية" الشهيرة.
نشأة وبدايات الشاويش عطية
ولد رياض القصبجي في مدينة جرجا بمحافظة سوهاج عام 1903، وعاش طفولة طبيعية حتى انتقل إلى القاهرة بحثا عن مستقبل أفضل، بدأ حياته كمحصل كمساري بفرقة هيئة السكة الحديد، حيث عرف باجتهاده وتدقيقه رغم ملامحه الجادة الحادة، والتي غطت على روح مرحة وطيبة قلب كبيرة لفتت أنظار كل من حوله.
دخول الفن من بوابة الملاكمة
بدأت رحلته مع التمثيل عبر فرقة السكة الحديد، حتى جاءته الفرصة الأولى سينمائيا حين اختاره المخرج توجو مزراحي لأداء دور ملاكم أمام علي الكسار في فيلم "سلفني 3 جنيه"، شجعه النجاح على ترك الوظيفة الحكومية والتفرغ التام للتمثيل التنقل بين فرق علي الكسار، وجورج أبيض، وإسماعيل ياسين.
شاهد الفيديو
مواقف محرجة تعرض لها
انعكست هيبته وصرامته الشديدة على الشاشة في معاملاته اليومية؛ فكان البائعون يلتزمون بالتسعيرة أمامه خشية شدته، غير أن هذه الهيبة أوقعته في مواقف طريفة ومحرجة؛ إذ ذكر أن رجلا في المقهى استدعاه ليرى أسرته، فإذا بالزوجة ترهب طفلها قائلة: "لو عيطت تاني هجيبولك"، ليبكي الصغير ويغادر القصبجي خجلا من هذه الصورة.
مأساة الشاويش عطية
تبدلت الأحوال حين أصيب الشاويش عطية بشلل نصفي مفاجئ أفقده القدرة على الحركة، ليدخل في ضائقة مالية شديدة وعجز عن العلاج، فجمع الفنانون تبرعات أزعجته بنشرها في المجلات، وفي محاولة لرفع معنوياته، رشحه المخرج حسن الإمام لدور صغير بفيلم "الخطايا"، استعد القصبجي وحفظ دوره بحماس وشغف للعودة إلى الكاميرا، وعند وصوله الاستديو استقبله الجميع بالترحاب والقبلات بحفاوة بالغة.
أصعب ليلة في حياة الشاويش عطية
لكن فور بدء التصوير، خيم الهدوء وانتابه خوف شديد، خانته صحته وسقط أرضا عاجزا عن الوقوف، أوقف المخرج التصوير وانهمرت دموع القصبجي حزنا على نهايته الفنية، عاد لبيته معتزلا الناس، يعتصر ألما من غياب زملائه وعلى رأسهم إسماعيل ياسين الذي لم يزره طوال مرضه.
مرارة الوداع
في أبريل 1963، رحل الشاويش عطية عن عمر ناهز 60 عاما، حزينا من غدر الدنيا، ولم تملك أسرته تكاليف الجنازة حتى تكفل بها المنتج جمال الليثي، وغاب أصدقاؤه عن تشييعه، إذ لم يحضر الجنازة سوى 18 شخصا من أهله وجيرانه، مع باقة ورد يتيمة أرسلتها النقابة في وداعه.




