فيديوجراف «خبر أبيض».. مأساة إبراهيم سعفان
تحل اليوم الأحد، 13 سبتمبر، ذكرى ميلاد إبراهيم سعفان، أحد أبرز قامات الكوميديا في تاريخ السينما والمسرح المصري والعربي، والذي استطاع بموهبته وتعبيرياته البسيطة أن يحفر اسمه بحروف من نور في قلوب الملايين.
النشأة والبدايات
ولد إبراهيم سعفان عام 1924 بمدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية، ونشأ في بيئة أولت اهتماما كبيرا بالعلوم الدينية واللغوية، وبناء على رغبة والده الشديدة، التحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، حيث تخرج فيها بنجاح، ليعمل بعدها معلما للغة العربية والمواد الدينية، لكن هذا المسار الأكاديمي لم يطفئ شغفه الدفين بالفن والتمثيل، والذي كان يراوده منذ نعومة أظفاره.
رحلة دخوله عالم الفن
لم يستطع الكوميديان إبراهيم سعفان مقاومة نداء الفن، فقرر الاستمرار في طريق حلمه، والتحق بمعهد الفنون المسرحية سرا ليوفق بين دراسته وعمله وشغفه، وبعد رحيل والده، اتخذ الخطوة الفاصلة وانضم رسميا إلى فرقة مسرح التلفزيون، ليبدأ مسيرة حافلة قدم خلالها عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية؛ حيث برع في تقديم الشخصيات الكوميدية والمحامي الفصيح، وأصبح رقما صعبا في عالم الضحك.
شاهد الفيديو
مأساة الكوميدان إبراهيم سعفان
خلف تلك البسمة الصافية والأداء الهزلي الساخر على الشاشة، عاش الكوميديان الكبير إبراهيم سعفان مأساة إنسانية قاسية؛ حيث ابتلته الأقدار بفقدان أربعة من أبنائه في عام واحد نتيجة إصابتهم بمرض الجفاف الحاد.
ما بعد أزمة إبراهيم سعفان
ورغم هذا النزيف الحاد في قلبه كأب ورغم نصائح البعض له بالانفصال، تمسك بزوجته ووقف بجوارها مؤمنا بقضاء الله، وعندما رزقه الله بمولودة جديدة بعد تلك الأزمة، أطلق عليها اسم "رضا" تعبيرا عن امتنانه وصبره، ثم من الله عليه بأبناء آخرين.
الرحيل المفاجئ
استمر الكوميديان الكبير إبراهيم سعفان في عطائه الفني المتميز حتى أيامه الأخيرة، يعطي للفن بلا حدود ويعزل أحزانه الشخصية عن جمهوره، وفي عام 1982، أثناء وجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة لتصوير أحد المسلسلات التلفزيونية برفقة صلاح السعدني، تعرض لأزمة قلبية حادة وفاجأه الموت ليرحل عن عالمنا عن عمر يناهز 58 عاما، تاركا خلفه إرثا فنيا عظيما وسيرة إنسانية مميزة.





