بطلاه سعاد حسني ومحمود المليجي.. كواليس مشهدين أثارا الجدل في فيلم غروب وشروق
الفن وثورة يوليو..
يحتفل المصريون هذه الأيام بالذكرى الـ 74 لثورة 23 يوليو 1952 المجيدة، ولعب الفن دورا محوريا في توثيق الأحداث الوطنية؛ وكانت السينما حاضرة بقوة بعد قيام الثورة، سواء عبر الأعمال التي تناولتها بشكل مباشر، أو تلك التي عبرت عن مبادئها وقيمها بصورة غير مباشرة لترصد دوافع التغيير ومظاهر الفساد السياسي قبيل اندلاع الثورة، ومن بين الأفلام التي رصدت مظاهر ثورة يوليو فيلم غروب وشروق من بطولة سعاد حسني ورشدي أباظة ومحمود المليجي.
فيلم غروب وشروق
يعد فيلم غروب وشروق الذي عرض عام 1970 للمخرج كمال الشيخ علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية؛ حيث يحتل المركز الـ 59 في قائمة أفضل 100 فيلم بالذاكرة السينمائية حسب استفتاء النقاد عام 1996.
الفيلم قصة وتأليف جمال حماد، وسيناريو وحوار رأفت الميهي، وبطولة سعاد حسني، رشدي أباظة، صلاح ذو الفقار، محمود المليجي، وإبراهيم خان.
تفاصيل فيلم غروب وشروق
تدور أحداث فيلم غروب وشروق عقب حريق القاهرة عام 1952؛ حيث يعيش رئيس البوليس السياسي عزمي باشا (محمود المليجي) في وهم السيطرة، وتقع ابنتها المدللة مديحة (سعاد حسني) في الملل من حياتها مع زوجها الطيار سمير (إبراهيم خان)، فتتجه لشقة صديقه عصام (رشدي أباظة) المعروف بعلاقته المتعددة.
يتعرض عصام لحادث سيارة ويطلب من سمير - دون أن يعلم هويتها - إخراج المرأة المتواجدة بشقته، فيكتشف سمير خيانة زوجته ويطلقها، ليتدخل الباشا ويدبر مقتل سمير لتفادي الفضيحة.
مشهدين أثارا الجدل
أما عن أهم كواليس الفيلم، فقد تميز فيلم غروب وشروق بمشهدين أثارا الجدل؛ الأول هو مشهد القبض على عزمي باشا (محمود المليجي)، والذي قرر المخرج كمال الشيخ حذفه وتصويره من الخلف ليكتفي ببكاء سعاد حسني حماية للحبكة ولعدم إثارة تعاطف الجمهور مع شخصيته القاسية.
والمشهد الثاني والأهم، فهو مشهد سحل إبراهيم خان لـ مديحة (سعاد حسني) وهي شبه عارية على السلالم لأربعة أدوار وصولا للتاكسي، حيث تم تصويره بواقعية تامة ودون خدع، مما تسبب في إصابة سعاد حسني بسحجات وكدمات عديدة.
رمزية الغروب والشروق
تتهيأ الأحداث لاعتقال عزمي باشا وسقوط هيمنته، ورغم اعتراف عصام بحبه لمديحة عند الوداع، تطلب الفراق لمعرفتها بحجم الفساد، ليرحل عصام مع أمين نحو لقائهما المرتكب بالمنظمة الوطنية.
يرمز الفيلم عبر غروب العهد الملكي وبوليسه السياسي إلى شروق العهد الجديد بروح الثورة، وحمل الفيلم أبعادا نقدية واستعارية للقمع والرقابة، وتألقت فيه سعاد حسني بأداء نفسي عبقري ساعدها فيه السيناريو المتقن لرأفت الميهي.





