ذكرى عمار الشريعي.. عاقب سعاد حسني بحرمانها من أغنية الشيكولاتة وتتر رأفت الهجان رفع أجره إلى 12 ألف جنيه
تحل اليوم الخميس، 16 أبريل، ذكرى ميلاد عمار الشريعي، الذي ولد في مثل هذا اليوم عام 1948 ورحل عن عالمنا في ديسمبر 2012، تاركا خلفه سيرة فنية مميزة تنوعت بين الأغاني الوطنية والرومانسية وأغاني للأطفال.
طفل المنيا المعجزة
ولد الشريعي في مدينة سمالوط بمحافظة المنيا، وفي سن الثالثة بدأ رحلته مع البيانو، حيث كانت ابنة عمه تعلمه النغمات بأسماء الأصابع، انتقل إلى القاهرة في سن الخامسة ليلتحق بمدرسة للمكفوفين، وهناك بدأ يتعلم التدوين الموسيقي، تشبعت روحه بالموشحات والفلكلور التي كانت تغنيها له والدته، وهو ما شكل وجدانه الفني مبكرا.
أول أجر وإشادة موسيقار الأجيال
بدأت علاقة عمار الشريعي المهنية بالإذاعة عام 1966، حين عزف لحن يا أهل بلدي في برنامج لمحو الأمية، وحصل حينها على 99 قرشا كأول أجر في حياته، وبرع الشريعي في العزف على الأورج رغم تعقيده واعتماده على الإبصار، مما لفت انتباه الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي انبهر بعبقريته وقال له جملته الشهيرة: أنا وأنت روح واحدة في جسدين.
أبرز محطاته في عالم التترات
تجاوزت ألحانه 150 لحنا، ووضع الموسيقى التصويرية لأكثر من 150 مسلسلا، ولكن يظل لحن رأفت الهجان علامة فارقة، إذ كشف الإعلامي عمرو الليثي في حوار سابق أن الشريعي ظل حتى الثالثة فجرا دون وجود فكرة للحن المسلسل، ثم استيقظ فجأة ليعزف الجملة الموسيقية الخالدة في دقائق، ومن المفارقات أن الشريعي كاد ينسحب من العمل بسبب فظاظة موظف في التلفزيون، لولا تدخل ممدوح الليثي وسامية صادق التي رفعت أجره من 8 آلاف إلى 12 ألف جنيه تقديرا له.
خلافاته مع السندريلا والأبنودي
لم تخل حياة الشريعي من الصدمات؛ فقد وقعت قطيعة بينه وبين الخال عبدالرحمن الأبنودي استمرت 20 عاما بسبب خلاف على لحن تتر أبو العلا البشري، ولم يتصالحا إلا في مسلسل شيخ العرب همام، أما مع السندريلا سعاد حسني، فقد غضب الشريعي عندما تجاهلت ذكره كملحن لموسيقى مسلسل هو وهي في لقاءاتها، فقرر معاقبتها فنيا بإعطاء أغنية الشيكولاتة لـ فاطمة عيد لتغنيها، كما واجه سوء تفاهم مع صديقه عبدالمنعم مدبولي، لكنه أنهاه بتلحين 7 أغنيات في ساعة واحدة لإرضائه.
رحيل غواص في بحر النغم
ظل عمار الشريعي متمسكا بالحياة رغم معاناته مع أمراض القلب والكلى، وكان يصر على تحدي إعاقته بقيادة الموتوسيكل خلف شقيقه في مشهد يشبه الشيخ حسني، إلى أن رحل عمار في ديسمبر 2012، بعد مسيرة فنية خالدة لم يكتفي فيها بتقديم أعمال فنية فقط بكل كان مكتشفا لبعض النجوم مثل آمال ماهر ومنى عبد الغني وغيرهم.





