رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

فيديوجراف.. المشهد الأخير في حياة إسماعيل ياسين

إسماعيل ياسين
إسماعيل ياسين

تحل اليوم الأحد، 24 مايو، ذكرى رحيل الكوميديان الكبير إسماعيل ياسين، والذي ولد في عام 1912، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1972 عن عمر ناهز الـ60 عاما.

البداية من السويس.. حلم الغناء الذي غيره القدر

بدأ إسماعيل ياسين رحلته قادما من السويس إلى القاهرة مدفوعا بحلم كبير وهو أن يصبح مطربا ينافس الموسيقار محمد عبدالوهاب، لكن الصدمات توالت، فتم رفضه كمطرب، وتلقيه علقة ساخنة في أحد الأفراح حين غنى أغنية حزينة للعروسين، فنصحه الزجالون بتحويل مساره، وهنا اشتهر كمونولجيست، مستغلا سماته الشكلية، وخاصة فمه الواسع الذي كان سر تميزه وتصالحه مع نفسه، ليتحول من طفل عانى قسوة زوجة أبيه وإفلاس والده، إلى نجم الشباك الأول في السينما المصرية.

شاهد الفيديو

صراع المرض

مع تقدم العمر، غير المرض ملامح إسماعيل ياسين تماما، وبدا في أواخر الخمسينيات كعجوز أثقلته الهموم وكأنه في السبعين من عمره، وهجرت الروح المرحة جسده المريض، ولم يرحم الجمهور أوجاعه، بل كان يطالبه بذات الطاقة القديمة. 

في هذه الأثناء، داهمه مرض النقرس العنيف الذي جعل أمعاءه تمزق بسبب الأدوية، وحرمه الأطباء من أكل اللحوم، لدرجة أنه كان يضطر لإلقاء فقرته الكوميدية في الملاهي الليلية وهو يرتدي الشبشب عاجزا عن ارتداء حذائه من شدة الألم.

عودة اضطرارية للأضواء

أمام هذه الأزمات المتلاحقة، حاول ابنه ياسين إنقاذه بإسناد بطولة سهرة درامية له بعنوان دوائر الشك، عاد إسماعيل بعدها للملاهي الليلية يلقي المونولوجات بعد غياب 20 عاما من أجل لقمة العيش، ورغم حفاوة الجمهور وتهافت المسارح عليه، وقبل بتقديم أدوار ثانوية مساعدة في السينما بعد أن كان نجما تنتج الأفلام باسمه، ليجد نفسه سنيدا في صفوف المتأخرين.

وداع الأحبة والمال

لم تتوقف الدنيا عن معاندة أبو ضحكة جنان، إذ تلقى صدمة كبيرة بوفاة الرئيس جمال عبد الناصر، الذي كان يعشق أفلامه، فبكى عليه طويلا ولزم الفراش، وتوالت أحزانه بوفاة صديق نجاحاته المخرج فطين عبدالوهاب، ثم جاءت الطعنة الكبرى حين حجزت الضرائب على عمارته بالزمالك، لتباع وفاء للديون، وتمنحه الدولة معاش استثنائي صغير.

المشهد الأخيرة

سافر إلى الإسكندرية ليداوي جراحه أمام البحر، مسترجعا ذكريات شقائه ونومه في المساجد، وتذكر مصير صديقه عبد الفتاح القصري الذي مات فقيرا بلا ثمن العلاج. 

كان يقول لابنه ضاحكا: أنا مش خايف من الموت لأني محضر له 1000 نكتة، علشان أموت وأنا بضحك، وفي 23 مايو 1972، عاد للقاهرة وقضى ليلته يمازح عائلته، حتى باغتته أزمة قلبية حادة في الساعات الأولى من يوم 24 مايو، لتصعد روحه مبتسمة عن عمر يناهز 60 عاما.

تم نسخ الرابط