إلياس مؤدب.. فشل الأطباء فى تشخيص حالته وفى اليوم الذى عرفوا فيه طبيعة مرضه مات
إلياس مؤدب هو أحد أهم نجوم الكوميديا والمنولوج في زمن الفن الجميل، حيث استطاع أن يحجز لنفسه مكانا فريدا في قلوب الجماهير بفضل خفة ظله وأدائه اللامع.
شاهد الفيديو..
إلياس مؤدب
اسمه الحقيقي إيليا مهدب ساسون، واشتهر بمنولوجاته الكوميدية وشخصيته الشامية المميزة على الشاشة، ولكن خلف هذا الستار من البهجة والضحك الموصول، عاش الراحل حياة حافلة بالمعاناة والألم الكتمان؛ حيث طاردته أوجاع مزمنة وغامضة لسنوات طويلة دون أن يفلح الطب في وضع يديه على أسبابها الحقيقية، لتظل معاناته الإنسانية قصة مؤلمة.
بداية المعاناة
بدأت معاناة إلياس مؤدب الصحية في بداية مسيرته الفنية عقب أول ظهور استعراضي ناجح له؛ فبمجرد نزوله من على المسرح ووسط تصفيق الجماهير الحار، عانى في البداية من آلام شديدة بقدميه جعلته يصرخ خلف الكواليس من شدة الوجع والإنهاك.
نقل على إثر ذلك إلى منزله، حيث خضع للفحص الطبي وقتها، وتم تشخيص حالته بأنها روماتيزم، وقضى نحو أسبوعين كاملين في العلاج والراحة قبل أن يعود لمواصلة نشاطه الفني وتأكيد نجاحه كفنان ومونولوجست متألق في الأوساط الفنية ومحط أنظار المخرجين.
8 سنوات من الصداع المستمر
ولم تقف أوجاع إلياس مؤدب عند هذا الحد؛ ففي ليلة العرض الأول لأحد أفلامه، وبينما كان يرد تحية الجمهور المهنئ بحفاوة، بمرور الوقت داهمه صداع شديد استمر 8 سنوات دون علاج أو معرفة السبب الحقيقي وراءه، حيث عجز الطب طوال تلك الفترة عن تفسير سر هذا الصداع المتواصل.
ونتيجة لهذه المعاناة المزدوجة في جسده، أصيب بعقدة نفسية سببتها له آلام الروماتيزم في ساقيه والصداع المتواصل في رأسه، حتى إنه كان يبكي بحرقة كلما رأى مريضا يتألم متأثرا بآلامه هو نفسه وبمشاعر العجز القاسية التي تملكته طوال رحلته.
نهاية مأساوية بالقصر العيني
تفاقمت معاناة إلياس مؤدب الصحية بشكل أرهقه كثيرا، وقبل وفاته بأسبوعين زار أحد الأطباء يشكو من الصداع المتكرر المزمن الذي نكد عليه صفو حياته. وأمام حساسية الوضع، طلب منه الطبيب زيارة أخصائي في جراحة المخ والأعصاب.
وعندما توجه إليه، شك الأخصائي بوجود خراج بالمخ وأحاله إلى مستشفى القصر العيني لتحديد مكان الداء بدقة، وفي المستشفى تم تشخيص حالته أخيرا.. خراجا بالمخ. وخضع لجراحة عاجلة على أمل أن تخلصه من آلامه لكن مات في نفس اليوم الذي اكتشف فيه مرضه.





