من فلسطين إلى القاهرة.. قصة لقب كوكب الشرق
تحل اليوم الثلاثاء 3فبراير، الذكرى الـ 51 لوفاة كوكب الشرق أم كلثوم، والتي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1975، ورغم رحيلها إلا أن مسيرتها التي قاربت الـ 57 عاماً في عالم الفن لا تزال حاضرة بقوة.
بدايات أم كلثوم
أم كلثوم، اسمها الحقيقي فاطمة البلتاجي، ولدت في 4 مايو 1904 بالدقهلية، وبدأت الغناء في العاشرة من عمرها، ثم انتقلت للقاهرة في العشرينيات بفضل الشيخين زكريا أحمد وأبو العلا محمد، بعد أن أدرك والدها موهبتها الفذة.
شكلت بعد ذلك ثنائياً فنياً ناجحاً مع الشاعر أحمد رامي الذي أحبها، والملحن محمد القصبجي الذي آمن بها، بينما لحن لها بليغ حمدي روائع في الستينيات.
لقب كوكب الشرق
أُطلق لقب كوكب الشرق على السيدة أم كلثوم خلال زياراتها الفنية لفلسطين في أواخر العشرينيات، تحديداً عامي 1928-1931، حيث استقبلت بحفاوة بالغة وتُوّجت بهذا اللقب من قِبل جمهورها هناك، وتشير الروايات إلى أن سيدة من حيفا تُدعى أم فؤاد صعدت إلى المسرح وقبلت يديها، قائلة: أنتِ كوكب الشرق بأكمله، ليصبح بعدها اللقب علامة خالدة.
المجهود الحربي
نظمت كوكب الشرق أم كلثوم بعد نكسة 1967 حفلات داخل مصر وخارجها، في باريس، ليبيا ودول عربية أخرى، جمعت فيها ملايين الجنيهات والعملات الصعبة والذهب لتسليح الجيش المصري، كما زارت الجبهة وغنت للجنود، محولة ألم الهزيمة إلى صمود ودعم مادي ومعنوي غير مسبوق، موثقة بذلك دور الفن في المعارك الوطنية.
لماذا غضبت من العندليب؟
تحدث العندليب الأسمرعبد الحليم حافظ فى مقال لمجلة الموعد عام 1975 عن ذكرياته مع أم كلثوم، وقال العندليب أنه ذهب لكوكب الشرق فى فيلتها بالزمالك حتى يصالحها بعدما حدث فى الحفلة التى أشعلت الخلاف، حيث تأخرت أم كلثوم فى وصلتها الغنائية، وأطالت وبعدها صعد العندليب المسرح ليقول: لقد شرفتنى السيدة أم كلثوم بأن أختتم حفلا غنت فيه، وفى الحقيقة أن ماحدث يعتبر مقلبا بالنسبة لى، وهو ما أغضب كوكب الشرق.
وأشار العندليب إلى أنه أثناء زيارته لأم كلثوم وجدها لاتزال غاضبة، وقالت له: لم يكن من اللائق أن تقول مثل هذه الكلمة أمام ميكرفونات الإذاعة وكاميرات التلفزيون.
وقال حليم: عدت أعتذر وأؤكد أننى كنت أمجدها وأننى مثل شقيقها الصغير، فإذا بأم كلثوم تقاطعه قائلة: إخرس أنت فاكر نفسك صغير، أنت عجوز، ثم ابتسمت لينتهى الخلاف بينهما.
الرحيل
رحلت أم كلثوم في 3 فبراير 1975، لكنها لا تزال حية في وجدان الأجيال عبر أغانيها الخالدة.





