ذكرى وحيد حامد.. تعاون مع الزعيم في 10 أفلام وخاض معه تجربة التمثيل الوحيدة في فيلم اللعب مع الكبار
تحل اليوم الجمعة، 2 يناير، الذكرى الخامسة لوفاة السيناريست وحيد حامد، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2021، عن عمر يناهز 76 عاما، تاركا خلفه سجلا حافلا يضم العديد من الأعمال المهمة في تاريخ السينما المصرية.
بدايات وحيد حامد
ولد وحيد حامد في يوليو 1944 بمحافظة الشرقية، وشق طريقه الأدبي بدراسة علم الاجتماع بكلية الآداب، لم يكتف بالدراسة الأكاديمية، بل عكف على تثقيف نفسه عبر القراءة المكثفة في الفكر والمسرح العالمي، متأثرا بأعمال وليم شكسبير، وبدأ رحلته ككاتب للقصة القصيرة، حتى نصحه الكاتب الكبير يوسف إدريس بالتوجه نحو الدراما، ليقدم أول أفلامه طائر الليل الحزين عام 1977، لتنطلق بذلك مسيرة أحد أهم كتاب السينما السياسية والاجتماعية في الوطن العربي.
تعاونه مع الزعيم عادل إمام
شكل حامد مع الزعيم عادل إمام ثنائيا تاريخيا أثمر عن 10 أفلام ومسلسل أحلام الفتى الطائر، ولم تكن هذه الأعمال مجرد وسيلة للترفيه، بل كانت صرخة في وجه الظلم المجتمعي، ومن أبرزها طيور الظلام والإرهاب والكباب.
ووقتها كان حامد يرى أن عادل إمام لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل فنان ذو حس وطني ساهم في ترجمة رسائله السياسية ببراعة، رغم التهديدات بالقتل والدعاوى القضائية التي لاحقت أعمالهما، من تيار الإسلام السياسي.
تعاونه مع أحمد زكي
امتد إبداع وحيد حامد ليشمل التعاون مع أحمد زكي، حيث قدما معا 4 أفلام أيقونية هي البريء، التخشيبة، الوزير، وإضحك الصورة تطلع حلوة.
وعن وفاء زكي لفنه، روى حامد موقفا مؤثرا من لقائهما الأخير بالمستشفى؛ فبينما كان زكي على كرسي متحرك متوجها لغرفة الأشعة، طلب من حامد إحضار كاميرا لتصوير ملامح مرضه لاستخدامها في عمل مستقبلي، في دلالة على أن روح الفنان بداخله لم تهزمها أوجاع السرطان.
تجربة التمثيل الوحيد ومشاريعه التي لم تكتمل
خاض حامد تجربة التمثيل لمرة واحدة فقط وبجملة يتيمة في فيلم اللعب مع الكبار، بناء على إلحاح شريف عرفة وعادل إمام، ورغم بساطة الدور، أعاده 10 مرات لشدة توتره.
وفي ختام حياته، كان حامد يجهز للجزء الثالث من مسلسل الجماعة لتوثيق علاقة الإخوان بالدولة في عهد السادات، إلا أن القدر لم يمهله، ليعلن نجله المخرج مروان حامد توقف المشروع، مؤكدا أن هذه الملحمة لا يمكن أن تكتمل بدون قلم فارس الكلمة.



