ذكرى صلاح نظمي.. أشاد عادل إمام بنجوميته وعمل دوبلير لإنقاذ آخر أفلام رشدي أباظة
تحل اليوم الثلاثاء، 16 ديسمبر، ذكرى رحيل صلاح نظمي، أيقونة أدوار الشر في السينما المصرية، الذي غادرنا عام 1991 تاركا إرثا خالدا بأدواره المميزة ومن بينها دور حلاوة العنتبلي في فيلم على باب الوزير أمام عادل إمام، الذي أشاد بنجوميته التي سرقت الأضواء رغم دوره الثانوي بالفيلم.
بدايات صلاح نظمي وانطلاقته بالفن
ولد صلاح نظمي في الإسكندرية عام 1918، تخرج من كلية الفنون التطبيقية ثم عمل مهندسا في هيئة التليفونات، لكنه تخلى عن الاستقرار الوظيفي لشغفه بالفن، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج عام 1946، انطلق في أربعينيات القرن العشرين بالانضمام إلى عدة فرق مسرحية ومن بينها فرقة فاطمة رشدي ورمسيس، قبل دخوله السينما بدور بطولة في فيلم هذا جناه أبي عام 1945 مع صباح وزكي رستم.
إرث صلاح نظمي الفني
لكنه سرعان ما تخصص في أدوار الشر، وقدم ما يزيد عن 300 عمل، ما بين السينما والمسرح والتلفزيون، وكان دائم الحضور في أفلام عمالقة الشاشة، ومن أبرز أعماله: أفواه وأرانب، الرجل الثاني، أبي فوق الشجرة، الناصر صلاح الدين، الخيط الرفيع، وعلى باب الوزير.
خلافه مع العندليب الأسمر
شهدت مسيرته خلافا مع عبدالحليم حافظ الذي وصفه بأنه فنان ثقيل الظل، فرفع ضده قضية لكنهما تصالحا وتعاونا بعدها في فيلم أبي فوق الشجرة، وقال حليم حينها إنه لم يكن يقصد الإساءة أبدا.
حكاية إنقاذه آخر أفلام رشدي أباظة
كان لـ صلاح نظمي دور خفي في إنقاذ فيلم الأقوياء، الذي تم إنتاجه عام 1980 من بطولة رشدي أباظة، حيث رحل أباظة أثناء التصوير بعد الانتهاء من جزء كبير من دوره، وأصبح من الصعب تغيير البطل والاستغناء عن المشاهد المصورة، فجاء نظمي لينقذ العمل، رغم تأثره بالاكتئاب الشديد بوفاة صديقه، وحاول تجاوز حزنه لاستكمال التصوير، ووافق على لعب دور الدوبلير دون ظهور وجهه، وأكمل المشاهد المتبقية بمهنية عالية، وساهم في إكمال الفيلم بنجاح كبير.
الوجه الآخر لـ صلاح نظمي
بعيدا عن أدوار الشر، كان قلب نظمي طيبا، تزوج الأرمينية رقية التي أسلمت لأجله، وشهد شكري سرحان على زواجهما، وأطلقت على نفسها اسم رقية تيمنا بوالدته، وعاش قصة حب نادرة مليئة بالعواطف.
أصيبت رقية بشلل حركي لمدة 30 عاما، ولم يتركها نظمي لحظة واحدة، ورفض الزواج بغيرها وظل يخدمها بنفسه، وبعد رحيلها دخل فى اكتئاب دام عامين إلى أن رحل عام 1991 حزنا عليها.
