رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

في مئويته.. هل كان يوسف شاهين عبقريا أم متعجرفا لا يفهمه الجمهور؟

خبر ابيض

تحتفل مصر والعالم اليوم بمرور 100 عام على ميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين، ومع هذه المئوية يتجدد الجدل حول إرثه السينمائي الفريد؛ فبينما استمرت جملة أنا مش فاهم أفلام شاهين لأكثر من نصف قرن، يظل السؤال قائما: هل كان الخلل في ذائقة الجمهور أم في تعمد المخرج تعقيد رسائله؟ 

أفلام يوسف شاهين

البعض وصفه بالتعجرف وصناعة أفلام ترضي نقاد كان والجمهور الفرنسي فقط، بينما يرى محبوه أنه كان يبحث عن إنسان أعمق من مجرد مشاهد يطلب التسلية، ورغم كل شيء، تظل أفلامه حية وتناقش حتى اليوم، مما يثبت أن عبقريته تكمن في قدرته على البقاء محيرا ومثيرا للدهشة حتى بعد رحيله.

 

بدايات يوسف شاهين

ولد يوسف شاهين في الإسكندرية عام 1926، وتلقى تعليمه في أرقى مدارسها قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة ليدرس فنون المسرح والسينما في معهد باسادينا بلايهاوس، وعاد إلى مصر ليمنحه رائد التصوير ألفيس أورفانيللي الفرصة الأولى، فأخرج فيلمه الأول بابا أمين عام 1949 وهو في سن 23 من عمره، ومنذ ذلك الحين، أسس مدرسة سينمائية تخرج فيها أهم النجوم والفنيين، ليصنف لاحقا كواحد من أهم المخرجين في العالم.

مشوار يوسف شاهين السينمائي

قدم شاهين للسينما كافة الأنواع؛ من الأفلام الغنائية التي أمتعتنا لفريد الأطرش وشادية وفيروز، إلى الأفلام الاجتماعية الخالدة مثل باب الحديد الذي قدم فيه شخصية قناوي الشهيرة، كما كان له السبق في تقديم سيرته الذاتية عبر رباعيته إسكندرية ليه، حدوتة مصرية، إسكندرية كمان وكمان، وإسكندرية نيويورك، وهي الخطوة التي انتقدها البعض واعتبروها توريطا للجمهور في تفاصيل شخصية وهواجس لا تعنيه، بينما رآها آخرون قمة الصدق الفني.

رؤية يوسف شاهين العابرة للحدود

امتازت أفلام شاهين برؤية سياسية وتاريخية ثاقبة، تجسدت في أعمال مثل الأرض، العصفور، المصير، والناصر صلاح الدين، ولم يتوقف إبداعه عند الشاشة، بل أخرج مسرحية كاليجولا في باريس وحقق نجاحا مذهلا، كما كان أول من فتح باب الإنتاج المشترك مع الجزائر، وكان اكتشاف الوجوه الجديدة من أهم سماته، حيث قدم نجوما مثل عمر الشريف، شكري سرحان، وهاني سلامة، وغير من أداء عمالقة مثل حسين رياض وفريد الأطرش.

تتويج عالمي لمسيرة يوسف شاهين

حصد شاهين عبر مسيرته جوائز عالمية كبرى، منها الدب الفضي من برلين وجائزة مهرجان كان في عيده الخمسين عن مجمل أعماله، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من عدة جامعات فرنسية، ومن الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وفي عام 1994 حصل شاهين على جائزة الدولة التقديرية. 

وتقديرا لتأثيره العالمي، منحه الرئيس الفرنسي جاك شيراك أرفع وسام شرف برتبة قائد، واصفا إياه بالصديق الكبير لفرنسا الذي ساهم في التقارب العربي الفرنسي، ليظل شاهين حتى رحيله في 2008 رمزا للسينما التي لا تموت.

تم نسخ الرابط