الشيخ محمود علي البنا.. سجل المصحف المرتل بطلب من الرئيس عبدالناصر وكرمه مبارك بعد وفاته
يعد الشيخ محمود علي البنا، واحدا من أعلام التلاوة والترتيل في مصر، وتميز بأداء فريد يعتمد على أسلوب السهل الممتنع، مما جعله مؤسس لتلك المدرسة في قراءة القرآن الكريم، وصاحب شعبية ضخمة سواء في مصر أو العالم الإسلامي.
البداية
ولد الشيخ محمود علي البنا عام 1926 في مركز شبين الكوم التابع لمحافظة المنوفية، وكانت عائلته ترغب في تعليمه أصول الدين والقرآن منذ الطفولة، فذهب إلى كُتاب القرية، واستطاع أن يتم حفظ القرآن الكريم كاملا وهو لم يبلغ الحادية عشرة من عمره، وتميز صوته بالخشوع والتفرد، مما أبهر شيخه وأقرانه، قبل أن ينتقل إلى طنطا لدراسة العلوم الشرعية بالجامع الأحمدي، ومن ثم تلقى القراءات فيها على يد الإمام إبراهيم بن سلام المالكي.
علم المقامات والموسيقى
وفي عام 1945 انتقل الشيخ محمود البنا للقاهرة، لدراسة علم المقامات والموسيقى على يد الشيخ درويش الحريرى، وذاع صيته ليتم اختياره قارئا لجمعية الشبان المسلمين عام 1947.
الإذاعة المصرية
وعلى خطى كبار مشايخ التلاوة، انضم محمود علي البنا إلى الإذاعة المصرية عام 1948، وبدأ فيها بالقراءة من سورة هود، ومع خروج صوته العذب عبر الأثير خطف قلوب المستمعين جميعا، كما اختير في ذلك الوقت ليكون قارئا لمسجد عين الحياة، ثم مسجد الإمام الرفاعى.
بأمر رئاسي
سجل الشيخ محمود البنا المصحف المرتل للإذاعة في 1967 بناء على طلب من الرئيس جمال عبدالناصر، كما سجل المصحف المجود في الإذاعة المصرية والمصاحف المرتلة لإذاعات السعودية والإمارات، وكلفته وزارة الأوقاف المصرية عدة مرات بتمثيل مصر في مؤتمرات ولجان القرآن الكريم بالدول الأجنبية.
تكريمات عديدة
حصل الشيخ محمود على البنا على العديد من شهادات التقدير والأوسمة من معظم الدول التي زارها، كما تسلم من الرئيس جمال عبدالناصر هدية تذكارية عام 1967، وحصل على ميدالية تذكارية من القوات الجوية في عيدها الخمسين عام 1982، ونال درع الإذاعة في الاحتفال بعيدها الذهبى عام 1984، وبعد وفاته منح الرئيس محمد حسني مبارك اسمه وسام العلوم والفنون عام 1990.
الرحيل
ي 20 يوليو 1985، رحل الشيخ محمود علي البنا عن عالمنا، بعد أن ترك خلفه ثروة هائلة من القراءات والتسجيلات مازالت حاضرة حتى يومنا الحالي، ودفن في ضريحه الملحق بمسجده بقريته شبرا باص بالمنوفية.





