فيديوجراف «خبر أبيض».. المسرحية التي تنبأت بوفاة صلاح سرحان
تحل اليوم الاثنين، 2 نوفمبر، ذكرى ميلاد الراحل صلاح سرحان، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1923 ورحل عن عالمنا في عام 1964 عن عمر 40 عاما.
ولد الفنان الراحل بمحافظة الشرقية، وهو الشقيق الأكبر لـ شكري سرحان وسامي سرحان، وعرف منذ طفولته بحبه بالتمثيل، مما دفعه للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1947.
نجاحات صلاح سرحان
أصبح صلاح سرحان ابنا وفيا لـ«أبو الفنون» وأحد عمالقة التمثيل، حيث قدم روائع مسرحية كلاسيكية وتاريخية بارزة، من أهمها: «مصرع كليوباترا»، «عنبر»، «أهل الكهف»، «يوليوس قيصر»، و«عنترة»، كما ترك بصمة استثنائية في أثير الإذاعة بفضل نبرة صوته المميزة، ومشاركته في روائع الدراما الإذاعية مثل «في بيتنا رجل» و«المملوك الشارد».
فيلم الشموع السوداء
بدأ مشواره السينمائي عبر فيلم «بين قلبين» عام 1953، ووالى تقديم أعمال بارزة منها «أماني العمر» و«إحنا التلامذة»، ووصل إلى قمة نجاحه السينمائي عام 1962 من خلال فيلم «الشموع السوداء»، متألقا في تجسيد شخصية الأخ الشرير «فتحي عاصم» أمام صالح سليم ونجاة الصغيرة، ليرسخ اسمه كأحد أبرز من قدموا أدوار الشر براعة.
شاهد الفيديو
المسرحية التي تنبأت بوفاته
تكمن الحكاية الأكثر غموضا وتأثيرا في مسيرته خلال عرض مسرحية «المحروسة» بحضور المؤلف سعد الدين وهبة والمخرج كمال ياسين؛ إذ خالف صلاح سرحان النص في الفصل الثاني أثناء أدائه دور «سعيد» أمام توفيق الدقن، وبدلا من الوقوف اتجه إلى ركن المسرح وجلس على مقعد وثير في تصرف غير متوقع أدهش الجميع.
كواليس المواجهة الأخيرة والنبوءة
توجه المخرج كمال ياسين إليه خلف الكواليس عقب انتهاء الفصل وسأله: «لماذا جلست يا صلاح؟»، فرد عليه بابتسامته المعهودة: «هو أنا هفضل واقف علطول»، وتبين لاحقا أنه كان يصارع المرض بقوة ويرفض الاستسلام أمامه فوق الخشبة، ليرى الكثيرون في هذا التصرف تنبؤا مبطنا بقرب رحيله عن الحياة.
رحيل مفاجئ بعد أسبوع
بعد أسبوع واحد فقط من ذلك الموقف الغريب، رحل صلاح سرحان عن عالمنا في 21 أبريل 1964 عن عمر ناهز 40 عاما، وفهم المؤلف والمخرج سر جلسة صلاح الأخيرة على المسرح، لتطوى صفحة حافلة بعطاء فني ثري، وظلت أعماله وشخصياته الخالدة شاهدة على موهبة استثنائية لم يمهلها القدر طويلا.





