فيديوجراف «خبر أبيض».. بكاكا داسا طلعت شخصية حقيقية.. مواقف وطرائف فيلم «حبي الوحيد»
شكل فيلم «حبي الوحيد» الذي تم إنتاجه عام 1960 محطة سينمائية استثنائية في تاريخ الكلاسيكيات المصرية؛ حيث جمع بين حبكة صبري عزت المستندة إلى أحداث واقعية، ورؤية المخرج القدير كمال الشيخ، متضمنا كواليس مليئة بالمواقف الطريفة والمفاجآت الفنية التي لم تكشف تفاصيلها للجمهور إلا لاحقا.
فيلم حبي الوحيد
حرص صناع الفيلم على إضفاء طابع من الصدق الميداني؛ حيث تم تصوير 95% من المشاهد في مواقع طبيعية شملت الفيوم، والقناطر الخيرية، ومصر الجديدة، والمطرية، كما امتدت الكاميرات لتسجيل المشاهد الحية داخل مطاري القاهرة وبيروت وأعالي الجو، ليكون العمل نموذجا مبكرا للواقعية الإنتاجية.
عمر الشريف وقيادة الطائرات
ضمن التحضيرات المكثفة للفيلم، التحق النجم عمر الشريف بمدرسة التدريب الجوي التابعة لشركة «مصر للطيران» لتعلم قيادة الطائرات فعليا، واستأجر المنتج جمال الليثي طائرة خاصة لتصوير المشاهد الجوية، حيث استغرق ذلك إجراء 15 رحلة طيران كاملة بين القاهرة ودمشق لضبط الكادرات بدقة.
شاهد الفيديو
انطلاقة شويكار الأولى
شهد الفيلم الظهور الأول لـ شويكار، التي كانت تعد أول «نجمة مجتمع» تقتحم الشاشة، وتقاضت ألف جنيه كأكبر أجر لوجه جديد حينها، ولشدة إتقانها أداء دور المضيفة الجوية بزيها الرسمي، ظن العاملون بالمطار أنها مضيفة حقيقية، واستقبل الجمهور في العرض الخاص بطلتها باستغراب لعدم تصديقهم أنها مصرية.
صدفة بكاكا داسا
فجر الفيلم مفاجأة بظهور الممثلة السمراء «بكاكا داسا»، والتي ظن الجميع أن اسمها خيالي، والحقيقة أنها نجمة تنزانيا (زنجبار) الأولى في الستينيات، وقد التقاها المخرج كمال الشيخ أثناء توقفها «ترانزيت» بمطار القاهرة قادمة من مهرجان سينمائي بالهند، فعرض عليها المشاركة ورحبت بالظهور دون أجر.
إعجاب بالسينما المصرية
أبدت «بكاكا داسا» إعجابا كبيرا بالسينما المصرية وتوطدت علاقتها بـ نادية لطفي ودعتها لزيارة زنجبار، أما وعلى صعيد آخر، واجهت شويكار إقبالا كبيرا من ثلاث شركات طيران عالمية عرضت عليها العمل كمضيفة طيران برواتب مغرية خلال كواليس التصوير، لكنها رفضت العروض متمسكة بالتمثيل.
حب طار ولم يعد
تعتبر قصة عبد المنعم إبراهيم مع الممثلة التنزانية بكاكا داسا واحدة من الطرائف الشهيرة في تاريخ السينما المصرية، حيث شهدت الكواليس طريفة غرامية؛ حيث وقع عبد المنعم إبراهيم في حب النجمة التنزانية بالفعل وعرض عليها الزواج رسميا، وحرص على توديعها في المطار بعد انتهاء تصوير مشهدها الوحيد، ووعدته بإرسال موافقتها بعد استشارة عائلتها فور وصولها، غير أن الرسالة لم تصل أبدا ليظل حب عبد المنعم إبراهيم «حب طار ولم يعد».





