فيديوجراف خبر أبيض.. مأساة الأيام الأخيرة في حياة فؤاد خليل وهذا ما طلب مشاهدته يوم وفاته
تحل اليوم الأحد، 1 نوفمبر، ذكرى ميلاد الراحل فؤاد خليل، الشهير بـ ستاموني، والذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1940، ورحل عن عالمنا في 9 أبريل عام 2012 عن عمر ناهز الـ 71 عاما، تاركا أعمالا لا تنسى وشخصيات لا تزال محفورة في ذاكرة جمهوره.
بدايات فؤاد خليل في مشوار الفن
بدأ حب فؤاد خليل للفن في سن الحادية عشرة، ورغم هذا الشغف المبكر، استجاب لرغبة والده والتحق بكلية طب الأسنان وتخرج فيها عام 1961 ليصبح طبيبا ويمتلك عيادته الخاصة، وقدم خلال دراسته لاختبارات معهد التمثيل مرتين ورسب فيهما، حيث قضى 10 سنوات من شبابه في محاولات مضنية للتوفيق بين دراسة الطب والالتحاق بالوسط الفني، حتى قرر في النهاية التفرغ التام لموهبته وترك المجال الطبي.
بصمات مسرحية وسينمائية لا تنسى
كانت مسرحية «سوق العصر» عام 1968 انطلاقته الفنية الحقيقية، لتتوالى أعماله التي أظهرت تنوعه بين الكوميديا والدراما؛ فقدم شخصية «ستاموني» الشهيرة في فيلم «الكيف» والتي أصبحت علامة فارقة في مسيرته، كما تنوعت مشاركاته السينمائية بين أفلام مثل «البيضة والحجر»، و«التعويذة»، و«جري الوحوش»، و«أربعة في مهمة رسمية»، وصولا إلى مشاركته نجوم الألفية الجديدة في أفلام مثل «جاءنا البيان التالي» مع محمد هنيدي و«عايز حقي» مع هاني رمزي.
شاهد الفيديو
حضور مميز في المسرح والتليفزيون
أثرى فؤاد خليل المسرح المصري بعروض مميزة أظهرت قدرته العالية على التفاعل المباشر مع الجمهور، من أبرزها مسرحية «مع خالص تحياتي»، و«على الرصيف»، و«راقصة قطاع عام»، كما ترك بصمة واضحة في الدراما التليفزيونية من خلال مشاركته في مسلسلات مثل «جحا المصري» و«سر الأرض»، إلى جانب حضوره في فوازير «عمو فؤاد» التي أحبها الصغار والكبار.
صدمة المرض والابتعاد الإجباري
عقب انتهائه من مشاركته في فيلم «صايع بحر» عام 2004، تعرض لأزمة صحية قاسية إثر إصابته بجلطة دماغية تسببت في إصابته بشلل نصفي وتوقف نشاطه الفني تماما، وقضى فؤاد خليل آخر 8 سنوات من حياته على كرسي متحرك، كما عانى خلال تلك الفترة الصعبة من جحود وتجاهل زملائه في الوسط الفني الذين شاركهم نجاحاتهم وصنع معهم الكثير من البسمات عبر إفيهاته الشهيرة.
تدهور نفسي في الأيام الأخيرة
تدهورت حالته الصحية بشكل حاد، حيث تسببت قلة الحركة في إصابته بتيبس لم يستجب معه للعلاج الطبيعي، ليصبح ملازما للفراش لفترات طويلة، ومع إصابته بمرض السكري، تفاقمت معاناته مع قرح الفراش المؤلمة التي تطورت إلى الغرغرينا، وانعكس ذلك التدهور الصحي والآلام المستمرة سلبيا على حالته النفسية، وهو ما رجح نجله أنه أسهم بشكل كبير في تعجيل وفاته.
اليوم الأخير قبل وفاته
في يوم وفاته، طلب الفنان الراحل وصية خاصة من أسرته بأن يشاهد مسرحيته «راقصة قطاع عام» ليسترجع أبهى لحظات نجاحه الفني قبل أن يرحل عن عالمنا، وعلى الرغم من رحيله، ظل فؤاد خليل نموذجا للفنان الذي لم يطلب للبطولة المطلقة كي يخلد اسمه، بل ترك بصمة واستثنائية تجعل من شخصياته، وعلى رأسها «ستاموني»، حاضرة دائما في ذاكرة الجمهور.





