من كراهية الطفولة إلى عرش الشاشة.. الوجه الآخر للثنائي مريم ويوسف فخر الدين
تحل هذا الأسبوع ذكرى وفاة مريم فخر الدين والتي رحلت عن عالمنا في عام 2014، بعد مسيرة فنية مميزة منحتها لقب بـ حسناء الشاشة.
كانت مريم من أشهر نجمات الزمن الجميل، وواحدة من أبرز الفنانات اللاتي تركن بصمة لا تنسى في تاريخ السينما العربية، واحتفاء بذكرى وفاتها التي توافق 3 نوفمبر من كل عام، قررنا أن تكون مريم فخر الدين نجمة الأسبوع الحالي على صفحات موقع «خبر أبيض» لنستعيد من خلالها مسيرتها وإرثها الفني الكبير.
غيرة الطفولة
لم تبدأ علاقة مريم فخر الدين بشقيقها يوسف بالحب والود، بل اعترفت في أكثر من لقاء تلفزيوني بأنها شعرت بغيرة شديدة منه منذ ولادته، إذ كان يصغرها بأربع سنوات، وتغيرت حياتها داخل المنزل بعدما استحوذ المولود الجديد على اهتمام الأسرة وسريرها المفضل، لتنتقل هي إلى غرفة والدها، وهو ما ترك داخلها مشاعر غضب تجاه شقيقها الصغير، ووصلت غيرتها إلى مواقف طريفة وخطيرة في الوقت نفسه، إذ روت أنها كانت تحاول الاقتراب منه والسعال في وجهه بعدما أصيبت بالسعال الديكي، رغم تحذير الطبيب لوالدتها من اقترابها منه خوفا من انتقال العدوى إليه.
وصية الأب غيرت كل شيء
لكن تلك المشاعر تبدلت تماما بعد تعرض والدهما لحادث سيارة، وكان يوسف برفقته، وقبل وفاة الأب في المستشفى، وضع يده على يد مريم ثم يد يوسف، في إشارة فهمت منها أنه يوصيها بالاهتمام بشقيقها الأصغر، خاصة أنه كان لا يزال في الرابعة عشرة من عمره، بينما كانت هي في الثامنة عشرة.
أم ثانية
منذ تلك اللحظة تحولت مريم من شقيقة تغار من أخيها إلى أم ثانية له، وتولت رعايته والاهتمام بتفاصيل حياته، حتى إنها وصفت ما منحته له من تدليل بأنه دلع مرئ، واعترفت بأنها كانت تحقق له معظم رغباته، على عكس والدتهما التي كانت أكثر صرامة معه.
أبواب السينما
لم تكتفي مريم بدور الشقيقة الكبرى في حياة يوسف، بل كانت صاحبة الفضل في دخوله عالم التمثيل، بعدما عرضت عليه المشاركة في فيلم رحلة غرامية عام 1957، الذي كانت تنتجه، وكان يبحث عن ممثل يؤدي دور شقيقها، فاقترحت عليه خوض التجربة، ونجح في تقديم الدور، ليبدأ بعدها مشواره السينمائي.
الشقيقين
ومع مرور السنوات، انشغل كل منهما بحياته وأعماله، واعترفت مريم بأن لقاءاتهما أصبحت قليلة، بعدما كانت طفولتهما لا تعرف الابتعاد عن بعضهما، ورغم المسافات التي صنعتها الحياة بينهما، ظل يوسف حاضرا في أحاديث مريم وذكرياتها، وعندما رحل في أثينا عام 2002، تأثرت بشدة بوفاته المفاجئة.




