مريم فخر الدين.. كيف واجهت المرض والوحدة في سنواتها الأخيرة؟
حلت أول أمس الثلاثاء 3 نوفمبر، ذكرى وفاة حسناء الشاشة مريم فخر الدين، التي رحلت عن عالمنا عام 2014 عن عمر ناهز 81 عاما، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء، واحتفاء بذكرى وفاتها، قررنا أن تكون مريم فخر الدين نجمة الأسبوع الحالي على صفحات موقع «خبر أبيض» لنستعيد من خلالها مسيرتها وإرثها الفني الكبير.
التضحية من أجل الفن
واجهت مريم فخر الدين أزمات صحية مبكرة؛ حيث عانت من مرض وراثي بالأذن تسبب في فقدان تدريجي للسمع، لدرجة اعتمادها على إشارات مساعد المخرج أثناء التصوير، ورغم نجاح عملية جراحية أجراها طبيب سويسري، إلا أن المخرج هنري بركات طلب منها القفز في الماء أثناء تصوير «ارحم حبي»، مما تسبب في فشل العملية وإعادة السفر للعلاج، لتؤكد وقتها أن التزاماتها ورغبتها في العيش أجبرتها على المخاطرة بصحتها.
العزلة الاختيارية
في سنواتها الأخيرة، آثرت مريم فخر الدين الابتعاد عن الشاشة والتواجد بمنزلها في المعادي، جراء التغيرات الصحية وموقفها الحاد المناهض لموجة "سينما الشباب"، ولم تكن وحدتها كئيبة، بل أطلت في لقاءات إعلامية تحدثت خلالها بعفوية مطلقة عن ذكرياتها وخيانات أزواجها وتجاربها بلا تجميل، لتظل حاضرة في أذهان الجمهور حتى خلال غيابها.
تفاصيل مرضها الأخير
لاحقت أمراض الشيخوخة الفنانة الراحلة، بدءا من استئصال إحدى كليتيها وصولا إلى سقوطها المفاجئ في منزلها متأثرة بجلطة في المخ وتجمع دموي خضعت على إثره لعملية جراحية دقيقة، ودخلت مريم فخر الدين في غيبوبة كاملة بقيت خلالها تحت الرعاية المركزة بمستشفى المعادي العسكري برعاية أبنائها، حتى فارقت الحياة في 3 نوفمبر 2014 إثر سكتة دماغية حادة، تاركة إرثا فنيا لا يمحى.
مسيرة حافلة وبصمة سينمائية خالدة
ولدت حسناء الشاشة عام 1933 لأب مصري وأم مجرية، وانطلقت نحو عالم الفن عقب فوزها بمسابقة ملكات الجمال، وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، قدمت رصيدا ضخما يتجاوز 250 فيلما سينمائيا، لتصبح إحدى آيقونات الخمسينيات والستينيات.
وخلال هذه الرحلة، أثرت المكتبة الفنية ببطولات خالدة في تاريخ السينما المصرية، أبرزها: «رد قلبي»، «الأيدي الناعمة»، «حكاية حب»، «البنات والصيف»، و«رنة خلخال»، متنقلة بإتقان بين أدوار الرومانسية التي صنعت شهرتها.
حياة شخصية صعبة
تزوجت مريم فخر الدين أربع مرات؛ كانت الأولى عام 1952 من المخرج محمود ذو الفقار الذي أنجبت منه ابنتها «إيمان»، ثم ارتبطت بـ «محمد الطويل» وأنجبت منه ابنها «أحمد»، واصلت حياتها بالزواج من المطرب السوري فهد بلان، وأخيرا شريف الفضالي، ورغم فشل هذه التجارب، ظلت مريم متماسكة ومخلصة لعملها الفني دون انقطاع، مقدمة أداء احترافيا نال احترام الجمهور والنقاد.




