ذكرى ماري منيب.. بدأت حياتها مطربة وجاءت إلى مصر بحثا عن والدها المتوفي
تحل اليوم الأربعاء 11 فبراير ذكرى ميلاد ماري منيب، والتي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1902، ورحلت عن عالمنا في 21 يناير عام 1969، تاركة خلفها إرثا لا ينسى، وتاريخ فني جعل منها واحدة من أيقونات الكوميديا في تاريخ السينما المصرية.
من دمشق إلى شبرا
ولدت ماري منيب باسم ماري سليم حبيب نصر الله، في العاصمة السورية دمشق، وكان والدها موظفاً بأحد البنوك، ولكنه كان مدمناً للعب القمار، وبعدما خسر كل ما يملك بسبب القمار تركهم وسافر إلى مصر مؤكداً أنه سيعود بعد 15 يوما، ولكنه لم يعد، وطال غيابه لمدة عامين بعد أن انقطعت أخباره عن أسرته، مما دفع ماري ووالدتها وشقيقتها للحاق به إلى مصر للبحث عنه، لكن كانت صدمتهن قوية عندما علمن خبر وفاته، وقررت الأم أن تستقر ببناتها في مصر وتحديدا في حي شبرا الذي كبرت به ماري وشقيقاتها.
بدأت حياتها مغنية
دخلت ماري منيب الفن من بوابة المسرح، وكان هدفها في البداية مساعدة والدتها في نفقات المعيشة، وكانت بداية مسيرتها الفنية كمغنية فى فرقة علي الكسار، وسرعان ما بدأت رحلتها مع التمثيل وهي في سن الـ18، على مسرح علي الكسار بروض الفرج، ثم انضمت بعدها إلى فرقة نجيب الريحاني في عام 1937 وتوالت أعمالها في المسرح والسينما وقامت ببطولة أفلام سينمائية عدة، وكانت ملكة أدوارالحماة، بمختلف شخصياتها وطبقاتها، حتى أنها لقبت بحماة السينما المصرية.
إرثها الفني
قدمت ماري منيب خلال مسيرتها الفنية ما يزيد عن 200 عمل فني متنوع ما بين سينما ومسرح وإذاعة، ومن بين أشهر أعمالها الفنية: أفلام حماتي ملاك، حماتي قنبلة ذرية، أبوحلموس، سي عمر، لصوص لكن ظرفاء، أما المسرحيات من أشهرها: إلا خمسة، سلفني حماتك، عريس في إجازة، الستات ميعرفوش يكدبوا و أم رتيبة.
اليوم الآخير في حياتها
أصيبت ماري منيب بوعكة صحية أثناء مشاركتها في مسرحية إبليس، ولم يمنعها المرض من العمل، حيث ظلت حتى يومها الأخير تبدع على خشبة المسرح، وقبل ساعات من وفاتها عادت إلى منزلها بعد انتهاء يومها في المسرح، وتناولت العشاء مع أسرتها قبل أن تخلد إلى الفراش، لتصاب بسكتة قلبية وترحل في هدوء عن عمر ناهز 64 عاما.





