ذكرى عادل أدهم.. عمل ببورصة القطن قبل الشهرة وأنور وجدي تسبب فى ابتعاده عن الفن 15 عاما
تحل اليوم الإثنين، 9 فبراير، ذكرى رحيل برنس السينما المصرية عادل أدهم، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1996.
بدايات عادل أدهم
ولد عادل أدهم في 8 مارس عام 1928 بحي الجمرك البحري في الإسكندرية، في أسرة أرستقراطية لأب موظف حكومي كبير وأم من أصول تركية، منذ صغره تعلق بالرياضة، حيث تفوق في ألعاب القوى والجمباز والملاكمة والمصارعة والسباحة، حتى ذاع صيته في الإسكندرية بلقب البرنس للياقته وأناقته.
صدمة أنور وجدي والهروب إلى بورصة القطن
رغم موهبته، لم يكن التمثيل حلمه الأول، بل بدأ كراقص، وعندما حاول احتراف التمثيل، واجه إحباطا شديدا من أنور وجدي الذي طرده قائلا له: أنت لا تصلح إلا أن تمثل أمام المرآة.. هو كل واحد شعره مسبسب يجي يقولي عايز أمثل؟ هذه الصدمة جعلته يبتعد عن الفن 15 عاما، اتجه خلالها للعمل في بورصة القطن بالإسكندرية، ليصبح خبيرا ومحكما دوليا.
عادل أدهم ودخوله الفن
مع قرارات التأميم، ترك أدهم البورصة ليعود للفن عام 1964 عبر فيلم هل أنا مجنونة؟ بفضل المخرج أحمد ضياء، ومن هنا انطلقت مسيرة حافلة ضمت نحو 84 عملا فنيا، تنوعت فيها شخصياته بين الباشا، ورجل الأعمال، والفتوة، قدم روائع مميزة مثل السمان والخريف، حافية على جسر الذهب، الراقصة والطبال، وسواق الهانم، وارتبط حضوره في ذاكرة الجمهور بإفيهاته التاريخية.
الراقصة والطبال واعتذار الزعيم
من كواليس مسيرته، أن دور ناصح في فيلم الراقصة والطبال كان سببا في اعتذار الزعيم عادل إمام عن الفيلم؛ حيث رغب الزعيم في تجسيد دور ناصح بدلا من البطل، لشعوره بخفة ظل الشخصية وتأثيرها، ولكن عندما رفض طلبه اعتذر عن العمل، ليقدم أدهم واحدا من أروع أدواره، كما تألق في فيلم المجهول أمام سناء جميل دون أن ينطق بكلمة واحدة، معتمدا فقط على تعبيرات وجهه وعينيه.
الوجه الآخر لـ عادل أدهم
خلف قناع الشر، كان عادل أدهم إنسانا هادئا يميل للعزلة، عاش قصة حب مع اليونانية ديمترا انتهت بالانفصال وسفرها وهي حامل، وبعد 25 عاما، سافر لليونان ليرى ابنه الوحيد، لكن الصدمة كانت قاسية حين رفض الابن الاعتراف به، وعاد أدهم مكسورا ليتزوج لاحقا من لمياء السحراوي، قبل أن يرحل بعد صراع مع سرطان العظام، تاركا إرثا سينمائيا يشهد على عبقريته التي لن تتكرر.

