ذكرى عبدالعزيز محمود.. اكتشف نعيمة عاكف وأدخل الفرانكو آراب مصر
تحل اليوم الأحد، 11 يناير، ذكرى ميلاد عبدالعزيز محمود، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1914، ورحل عن عالمنا في 26 أغسطس 1991، بعد أن ترك أعمالا لا تنسى ولاتزال محفورة في ذاكرة جمهوره.
بدايات عبدالعزيز محمود
ولد عبدالعزيز محمود عبدالعال في قرية الخناجرة بمحافظة سوهاج لأسرة ميسورة، إلا أن القدر غير مساره بعد رحيل والده ونشوب خلافات حول الميراث؛ فانتقلت به والدته مع شقيقه إلى بورسعيد بحثا عن لقمة العيش، حيث عمل في وظائف شاقة بميناء بورسعيد وشركة شل للشحن والتفريغ، ورغم قسوة الظروف، لم يفارقه عشق الغناء الذي مارسه منذ طفولته في الأفراح والموالد.
حادث غير حياته للأبد
دفع عبدالعزيز محمود ثمنا باهظا لحبه للغناء؛ ففي إحدى المرات، وأثناء محاولته الهروب من مديره الأجنبي الذي منعه من الغناء لزملائه، قفز من لانش في عرض البحر، لتصطدم قدمه بمروحة المحرك، أسفر هذا الحادث عن إعاقة دائمة لازمته طوال حياته، وكانت سببا في تركه العمل وتفرغه التام للفن.
أيقونة مرحب شهر الصوم
في عام 1966، قدم عبدالعزيز محمود أغنيته الأشهر مرحب شهر الصوم، التي كتب كلماتها الشاعر محمد علي أحمد ولحنها عبدالعزيز بنفسه بتكليف من الإذاعة المصرية، لم تكن مجرد أغنية، بل تحولت إلى أنشودة رسمية لاستقبال الشهر الفضيل، يردده الكبار والصغار حتى يومنا هذا، مجسدة فرحة المصريين بقدوم الأيام المباركة، وبعدها تم اعتماده كمطرب في الإذاعة.
ساند العندليب واكتشف نعيمة عاكف
عاش عبدالعزيز محمود معاناة البدايات، لذا كان حريصا على دعم المواهب الشابة، هو من وافق برحابة صدر على مشاركة مطرب شاب مجهول آنذاك في إحدى حفلاته، ليكون هذا الشاب هو عبدالحليم حافظ، كما يحسب له اكتشاف نعيمة عاكف حين كانت تعمل في السيرك، وقدمها في فيلم ست البيت، لتبدأ من بعدها مسيرة نجوميتها الاستثنائية.
فنان متعدد المواهب
لم يكتف الراحل بكونه مطربا، بل كان فنانا شاملا؛ لحن لكبار النجوم مثل شادية وفايزة أحمد، واقتحم عالم السينما مع أنور وجدي، حتى وصلت نجوميته لمرحلة جعلت أجره يفوق أجر كبار الممثلين، وفي عام 1951، أسس شركته الخاصة للإنتاج في عمارة الإيموبيليا العريقة، لينتج 4 أفلام سينمائية من بطولته.
أول من أدخل فن الفرانكو آراب إلى مصر
يسجل التاريخ لعبدالعزيز محمود أنه أول من أدخل فن الفرانكو آراب إلى مصر، وهو التمازج بين الموسيقى الشرقية والغربية، هذا التجديد لفت أنظار الإذاعة البريطانية BBC، التي وجهت له دعوة لزيارة لندن، حيث سجل لها 8 مقطوعات موسيقية، مما عزز مكانته كفنان مجدد وصاحب رؤية سابقة لعصره.



