حسن فايق.. صفعة أشعلت خلافه مع إسماعيل يس وعانى من التجاهل بعد إصابته بالشلل
تحل اليوم 7 يناير، ذكرى ميلاد الكوميديان الكبير حسن فايق، الذي رحل عن عالمنا عام 1980، تاركًا وراءه إرثاً فنياً تجاوز 160 عملًا سينمائياً ومسرحياً، وضحكة لا تُنسى مازالت عالقة في أذهان الجمهور جيلاً بعد جيل.
البداية
ولد حسن فايق عام 1898 بمدينة الإسكندرية، وبدأ حياته كـبائع ملابس بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، وكان عاشقا للفن منذ صغره، لكن هذا العشق كان يقابله رفض من والده لدخوله عالم الفن، ولكن بعد رحيل والده، بدأت رحلة حسن فايق الفنية في سن الـ16 مع فرق الهواة، وكانت مسرحية فران البندقية على مسرح روز اليوسف أول أعماله الفنية.
فرق مسرحية
بعدما أثبت نفسه مع فرقة الهواة، انضم حسن فايق إلى فرقة عزيز عيد، ثم قرر تكوين فرقة مسرحية خاصة به، وافتتحها عام 1919 بمسرحية من تأليفه بعنوان ملكة جمال.
كما شارك مع فرق رمسيس، جورج أبيض، نجيب الريحاني، إسماعيل يس، بالإضافة إلى فرقة التليفزيون المسرحية.
ستاند أب كوميدي
وكان حسن فايق من أبرز من قدموا فكرة ستاند أب كوميدي في زمنه، حيث تميز بإلقاء المونولوجات الفكاهية التي ألفها ولحنها بنفسه، وكان يتناول خلالها القضايا الاجتماعية والسياسية البارزة في هذا الوقت وكأنه كان يحاكي التريند كما هو الحال في وقتنا الحالي.
صفعة إسماعيل يس
جمع بين حسن فايق وإسماعيل ياسين علاقة صداقة قوية، وتشاركا بطولة العديد من الأفلام الكوميدية، ورغم أنها كانت صداقة العمر، لكن ذات يوم وقع بينهما خلافاً حاداً كاد يتسبب فى توقف فيلم إجازة في جهنم، بعدما كانا يؤديان مشهداً يتطلب فيه أن يصفع ياسين حسن فايق على وجهه ولكنه لم يتوخ الحذر بل كانت الصفعة قوية مما أغضب فايق بشدة وجعله يترك التصوير ويقرر عدم استكمال دوره، ثم تدخل المخرج عز الدين ذو الفقار وبطلة الفيلم سامية جمال لتهدئته ومع اعتذار إسماعيل ياسين له عاد حسن فايق لاستكمال دوره.
رحيل مؤلم
أصيب حسن فايق بالشلل النصفي بعد انتهائه من فيلم معبودة الجماهير، وكان في قمة مجده وعطائه الفني، إلا أن سرعان ما تناساه زملائه في الوسط الفني بعد مرضه، مما تسبب في حالة نفسية سيئة لفايق، الذي قرر أن يصادق الورق والأقلام لكتابة الزجل، ويتحدث إلى العصافير التى تزوره يومياً في شرفته، ومشاهدة أفلامه على شاشة التلفزيون، ولم يزره طوال فترة مرضه سوى أحمد مظهر وعدلي كاسب، حتى قرر السادات أن يقدم له معاش استثنائي.
وهنا بدأ حسن فايق يشعر بشئ من التقدير الذي ظل يبحث عنه طوال 15 عاما هي فترة مرضه، حتى تدهورت حالته الصحية ونقل إلى المستشفى، ليتوفى بداخلها في يوم 14 سبتمبر عام 1980.





