فيديوجراف خبر أبيض.. مأساة «الست أمينة» التي قتلتها الحسرة
تحل اليوم الأربعاء، 23 سبتمبر، ذكرى رحيل آمال زايد، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في عصرها الذهبي، والتي حفرت اسمها بحروف من نور في أذهان الملايين بشخصية "الست أمينة"، زوجة "سي السيد" في فيلم "بين القصرين"، لتصبح أيقونة بأدوار الأم والزوجة المطيعة على شاشة السينما المصرية.
نشأة وبدايات آمال زايد
ولدت آمال زايد في سبتمبر 1910 بالقاهرة، وسط عائلة فنية، فهي شقيقة الفنانة جمالات زايد، والكاتب محسن زايد، والمنتج مطيع زايد، وانطلقت مسيرتها في العشرينات عبر أداء أدوار صغيرة بالفرقة القومية براتب 3 جنيهات، لتقف أمام الكبار في أفلام سينمائية بارزة مثل "سلامة في خير" مع نجيب الريحاني، و"دنانير" و"بائعة التفاح".
شاهد الفيديو
اعتزال دام 15 عاما
في عام 1943، تزوجت آمال زايد من عبد الله المنباوي، أحد الضباط الأحرار، وقررت في العام التالي اتخاذ قرار مصيري باعتزال الفن تماما، وفرغت نفسها كليا لحياتها الزوجية ورعاية أسرتها الصغيرة، حيث أنجبت 4 أبناء هم: محمد، مهجة، ماجدة، والراحلة معالي زايد التي حملت اسم عائلتها الفني لاحقا، ليستمر غياب آمال عن الشاشة قرابة 15 عاما.
محطات خالدة في مشوار آمال زايد
عادت آمال زايد إلى أضواء الشهرة عقب انفصالها عن زوجها عام 1959 من خلال فيلم "من أجل حبي"، وقدمت بعد ذلك مرحلة استثنائية تنوعت بين الدراما والكوميديا، لتتألق في أفلام شهيرة مثل "شيء من الخوف"، "عفريت مراتي"، و"قصر الشوق"، إلى جانب مشاركتها المسرحية والإذاعية في أعمال مميزة كـ "عائلة مرزوق أفندي".
شخصية الست أمينة
ترسخ حضور آمال زايد في وجدان الجمهور عندما جسدت دور "الست أمينة" ببراعة في ثلاثية نجيب محفوظ؛ حيث قدمت النموذج الأصيل والأشهر للمرأة المصرية البسيطة المضحية، ورغم نجاحها في التنوع الكوميدي والتراجيدي، إلا أن الجمهور ظل يراها الرمز الحي للأمومة والوفاء.
مأساة الست أمينة
رغم الفني النجاح الكبير، تعرضت آمال زايد لفاجعة قاسية حين توفيت ابنتها ماجدة، طالبة كلية الطب، بشكل مفاجئ، حيث أصابت الصدمة قلب الأم بحسرة لا تحتمل، ولم تستطع تحمل الفراق، فتمكن المرض منها لترحل عن عالمنا بعد رحيل ابنتها بـ 40 يوما فقط في 23 سبتمبر 1972، تاركة خلفها تاريخا إنسانيا وفنيا خالدا.





