فيديوجراف.. صفقة الموت.. المسلسل الذي تنبأ بوفاة رشدي أباظة
تحل اليوم الذكرى الـ 100 على ميلاد رشدي أباظة، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1926 رحل عن عالمنا في 27 يوليو من عام 1980 عن عمر يناهز 53 عاما متأثرا بمرض السرطان، ورغم الغياب، إلا أن دنجوان السينما المصرية لا يزال حاضرا بإرثة المميز في تاريخ الفن المصري والعربي.
بدايات رشدي أباظة
بدأت رحلة رشدي أباظة بعيدا عن أضواء الفن؛ حيث كان يكره الالتزام والمسؤولية في صغره، وبعد تركه التعليم افتتح محلا لقطع غيار السيارات لكنه أهمله لولعه بالبلياردو، وهناك التقاه المخرج كمال بركات بالصدفة، ليرشحه لبطولة فيلم المليونيرة الصغيرة أمام فاتن حمامة.
ورغم الإخفاق الأول في هذه التجربة والذي دفعه للسفر إلى إيطاليا بحثا عن العالمية ثم العودة من جديد، استطاع رشدي أباظة أن يرسخ اسمه كـ جون واين السينما العربية - بحسب وصف الصحف التي رصدت تجمهر المعجبين حوله في أوروبا - عبر تقديم أكثر من 160 عملا تنوعت بين الوسامة والشر والكوميديا في روائع مثل الرجل الثاني والزوجة 13.
دوبلير لـ روبرت تيلور
كشف رشدي أباظة في تصريحات له لمجلة الجيل عن مشاركته كبديل دوبلير للنجم العالمي روبرت تيلور في فيلم وادي الملوك، وذلك بعدما اختاره المصور العالمي روبرت سيرتيس لشدة الشبه بينهما.
وأوضح أباظة أنه أدى جميع المشاهد الخطرة ومشاهد ركوب الخيل والجمال بدلا من تيلور، باستثناء المواجهات المباشرة للكاميرا، معقبا أنه تعرض لمواقف كادت تودي بحياته، بينما كان صناع العمل يخلطون بينه وبين النجم الأمريكي لشدة تقاربهما في المظهر.
مسلسل صفقة الموت
في نهاية السبعينيات، قرر دنجوان السينما اقتحام عالم الدراما التلفزيونية لأول مرة من خلال مسلسل صفقة الموت، من إخراج عادل صادق وبطولة صفاء أبو السعود وحسن حسني وحمدي أحمد.
جسد أباظة شخصية رجل الأعمال توفيق البنهاوي الذي يفاجأ بإصاباته بمرض خطير في الدماغ ويخوض رحلة إنسانية مع اقتراب نهايته، دون أن يعلم رشدي أباظة أن هذا النص السينمائي لم يكن سوى مرآة مبكرة لمصيره الشخصي.
المصادفة المرعبة
خلال تصوير المشاهد، بدأ رشدي أباظة يعاني من آلام متكررة وإرهاق شديد، لتأتي الفحوصات الطبية بصدمة مروعة للوسط الفني؛ إذ تبينت إصابته الفعلية بـ سرطان الدماغ، وهو نفس المرض الذي يعانيه بطل المسلسل.
توقف تصوير العمل نهائيا ولقبته الصحافة بـ المسلسل النحس، وسافر رشدي أباظة للخارج لتلقي العلاج دون جدوى، حتى تدهورت حالته وتوفي أثناء تصوير فيلمه الأخير الأقوياء، ليترك خلفه مسيرة حافلة وأسطورة صفقة الموت كواحدة من أغرب المفارقات في تاريخ الفن العربي.





