فيديوجراف خبر أبيض.. حكاية الدكتور شديد الذي لقب بـ فيلسوف الفن
تحل اليوم الذكرى الـ29 على وفاة فرحات عمر الشهير بـ الدكتور شديد الذي ولد في عام 1931 في حي العباسية بالقاهرة ولقب بـ فيلسوف الفن ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1997، بعدما أثرى الحياة الفنية بالعديد من الأعمال المميزة.
حكاية الدكتور شديد
خطف هذا النجم الموهوب قلوب الجماهير بخفة ظله التلقائية، وعشق التمثيل منذ صغره حالما بالأضواء والسينما، ورغم حبه الكبير للفن، التحق بمعهد التمثيل حيث التقى بـ حسين رياض، والذي وجه له نصيحة بضرورة إكمال دراسته الجامعية أولا قبل الاندفاع نحو احتراف الفن السينمائي.
دكتوراه في الفلسفة
استمع فرحات عمر لنصيحة أستاذه، فالتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1954، ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل تعمق في الدراسة حتى نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الفلسفة، وهو ما دفع زملائه في الوسط الفني لاحقا لإطلاق لقب فيلسوف الفن عليه اعتزازا بثقافته الواسعة.
بدأ حياته العملية بالتدريس في مدرسة حكومية بالقاهرة، وكان يوفق بين عمله كمدرس ومحبته للفن، حتى انضم لفريق التمثيل الذي كان يدربه كشاف النجوم زكي طليمات وحصد كأس يوسف وهبي.
ولادة الدكتور شديد الفنية
جاءت نقطة التحول الحقيقية في مسيرة الدكتور شديد عند انضمامه للبرنامج الإذاعي الأشهر ساعة لقلبك، حيث ابتكر له المؤلف عبد الفتاح السيد شخصية الدكتور شديد الطبيب البيطري دائم النسيان، ومن المفارقات أن إفيه وماله يا خويا الشهير ولد بالصدفة على خشبة المسرح؛ فعندما كان ينسى الحوار، كان يردد هذه العبارة ليتذكر الجملة التالية، فامتص الجمهور الكلمة بضحكات هستيرية لتصبح علامته المسجلة.
وحقق نجاحا ساحقا وثنائيات لا تنسى مع أبطال الفرقة مثل الخواجة بيجو وأبو لمعة والمعلم شكل، لينطلق بعدها ويقدم عشرات الأفلام البارزة مثل إشاعة حب وإسماعيل ياسين في مستشفى المجانين.
الوجه الآخر للدكتور شديد
رغم النجاح الكوميدي، قرر فرحات عمر فجأة الانسحاب مؤقتا من الفن ليعمل موظفا حكوميا بلجنة النشر بهيئة الكتاب، ثم خاض رحلة إعلامية دولية مميزة، حيث عمل لعدة سنوات في الإذاعة الإيطالية، ثم سافر إلى لندن ليعمل ناقدا ومترجما ومحاضرا بالأفلام العربية في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC.
وعاد إلى مصر عام 1977 ليستأنف نشاطه في مسلسلات تليفزيونية بارزة مثل أوراق الورد وزينب والعرش، واختتم مسيرته الفنية عام 1996 بمسرحية كرنب زبادي، قبل أن يرحل عن دنيانا في 12 يوليو 1997 بعد صراع قصير مع المرض.





