ذكرى ميمي شكيب.. رفضت الزواج من عبدالفتاح القصري وقضت 170 يوما في السجن
تحل اليوم الأربعاء، 20 مايو، ذكرى رحيل ميمي شكيب، التي ولدت في 25 ديسمبر من عام 1913 ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1983، والتي استطاعت أن تترك بصمة خاصة في تاريخ الفن بأدوار الشر الأرستقراطية التي أتقنتها ببراعة، حتى أصبحت من أشهر شريرات الشاشة.
نشأة وبدايات ميمي شكيب
ولدت ميمي شكيب في حلوان لأب وأم من أصول تركية، ونشأت في بيت يضم 12 أخا وأختا يعيشون في سعادة وراحة بال، وفي سن الرابعة، أرسلت إلى مدرسة فرنسية داخلية قاسية لا تخرج منها إلا يوما واحدا في الأسبوع.
وعن تلك المرحلة تقول ميمي: لم أكن أعرف حرفا واحدا من اللغة العربية، فاللغات الأجنبية كانت المهيمنة في البيت والمدرسة، وتحدثت الفرنسية طويلا، ورغم كرهي للمحفوظات، إلا أن الراهبات أحببنني لأنني كنت أحب الحفظ، وشجعنني على المشاركة في الأشغال اليدوية وحفلات المدرسة كمطربة.
زواج قسري في الطفولة
عند بلوغها سن الـ 13، شهدت حياتها تحولا دراميا عندما قررت أسرتها تزويجها رجلا يكبرها بـ 22 عاما. وتروي ميمي مأساتها قائلة: رأت أمي أنني في سن تسمح لي بالزواج فعجلت به، عدت من المدرسة لأجد شربات وزغاريد وأفندي مهيب في الخامسة والثلاثين من عمره، عشت 3 أشهر كالسجينة بين الجدران، وفجأة تركني زوجي واختفى وتزوج بأخرى وتركني وحيدة أنتظر ابني.
نصيحة الريحاني التي غيرت حياتها
بدأت رحلتها الفنية إثر صداقة والدها الراحل مع نجيب الريحاني، والذي لاحظ ذات يوم على مائدة الغداء أنها وشقيقتها زوزو قد كبرتا، ورغم اعتراض الأسرة، انضمت زوزو أولا ثم تبعتها ميمي طالبة من الريحاني أن يجعلها بطلة، فكتب لها مسرحية حكم قراقوش لتبدأ رحلة النجومية.
وفي الكواليس، رفضت حب عبدالفتاح القصري لها لأنها وقعت في غرام سراج منير، الذي طلب يدها مرتين وعارضت أسرتها بقوة برغبتها في عودتها لزوجها الأول، حتى تدخل الريحاني وأقنعهم، فتزوجا وعاشا معا 17 عاما وسط قطيعة عائلية دامت سنوات.
أزمات صعبة في حياة ميمي شكيب
اعتبرت ميمي زوجها سراج منير أهم ما في حياتها، وعند وفاته شعرت بنهاية الدنيا، لتدخل سريعا في صراعات قضائية وإعلامية مع عائلته؛ حيث اتهمتها شقيقته ووالدته بمنعهم من أخذ أي شيء من أغراضه للذكرى، وبيع أثاث المنزل.
ولم تكد الأحزان تهدأ حتى تورطت في قضية الرقيق الأبيض الشهيرة، لتقضي 170 يوما بين السجن والمستشفى، ورغم نيلها البراءة، ظلت الإدانة تلاحقها، وقالت في أول حوار لها: رماني الشعب بالطوب وانتقام الله سيكون أكبر من أي تعويض.
رحيل مأساوي
تدهورت حالتها النفسية والمهنية بشكل متسارع بعد القضية، حتى وجدت جثة هامدة إثر سقوطها من شرفة شقتها في 20 مايو 1983.
وتعددت الأقاويل بين إلقائها من الشرفة لمنعها من كشف أسرار شخصيات هامة، وبين فرضية انتحارها نتيجة الاكتئاب وإصرار الناس على إدانتها.





