في ذكراها.. تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة نعيمة عاكف
تحل اليوم الخميس، 23 أبريل، ذكرى رحيل نعيمة عاكف، إحدى أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية، والتي ولدت عام 1929 ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1966 عن عمر ناهز 36 عاما، بعد مسيرة فنية قصيرة.
نشأة وبدايات نعيمة عاكف
ولدت نعيمة عاكف في مدينة طنطا، حيث تشكلت ملامح موهبتها الأولى داخل سيرك والدها، منذ سن الرابعة، كانت تتقن فنون الأكروبات، لتصبح النجمة الأولى للفرقة، ومع تغير الظروف المادية وانتقال الأسرة إلى القاهرة، بدأت رحلة الكفاح الحقيقية من مسارح بديعة مصابني إلى العمل في ملهى شهير بمنطقة الكيت كات، حيث لفتت الأنظار بخفتها الاستثنائية، مما فتح لها أبواب السينما لتقدم أول أدوارها في فيلم العيش والملح، وتنطلق بعدها في سلسلة من النجاحات السينمائية الخالدة مثل لهاليبو، وتمر حنة، وأربع بنات وضابط.
مسيرة أفضل راقصة في العالم
كانت نعيمة عاكف سفيرة للفن الاستعراضي المصري، حيث توجت عام 1958 بلقب أفضل راقصة في العالم بموسكو، وعلى الصعيد الشخصي، مرت بمحطتين فارقتين؛ الأولى زواجها من المخرج حسين فوزي الذي صنع معها مجدها السينمائي، والثانية زواجها من المحاسب صلاح الدين عبد العليم، الذي أثمر عن ابنها الوحيد محمد، والذي كان نقطة التحول الكبرى في قرارها لاحقا بالاعتزال والتفرغ بتربيته.
مأساة الأيام الأخيرة في حياتها
كانت الأيام الأخيرة في حياة نعيمة عاكف مأساوية، بعيدة كل البعد عن البهجة التي صدرتها للجمهور طوال مشوارها الفني، حيث بدأت المأساة بآلام حادة في الأمعاء، ليصدمها الأطباء بأنها أصيبت بسرطان الأمعاء، ورغم محاولاتها الشجاعة للتعافي، والعودة لمنزلها، إلا أن المرض هاجمها بشدة، بعدها قررت اعتزال الفن نهائيا بعد فيلميها من أجل حنفي وأمير الدهاء، وقررت أن تقضي ما تبقى من عمرها بجوار طفلها.
الوداع الأخير
وفي أبريل من عام 1966 قررت نعيمة عاكف السفر للعلاج في ألمانيا على نفقة الدولة، إلا أن القدر كان أسرع؛ فقبل السفر بثلاثة أيام، وتحديدا في 23 أبريل، تدهورت حالتها تماما داخل المستشفى، ولفظت أنفاسها الأخيرة وهي تنطق باسم ابنها محمد، لتترك خلفها مسيرة فنية قصيرة لكنها غنية بالكثير من التفاصيل في مشوار واحدة من أهم نجمات فن الاستعراض بمصر والعالم العربي.




