العمدة الأهلاوي صلاح السعدني .. اكتشفه الزعيم عادل إمام وفصله السادات من المسرح
يحل اليوم التاسع عشر من إبريل الذكرى الثانية لرحيل عمدة الفن المصري صلاح السعدني، أحد أبرز نجوم الدراما العربية الذي ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن.
لم يكن السعدني مجرد ممثل عادي، بل كان صاحب حضور طاغٍ وكاريزما خاصة جعلته قريبًا من قلوب الجمهور في مختلف الأجيال.
الزعيم غير مسار حياته
بدأت رحلة صلاح السعدني بعيدًا تمامًا عن الأضواء، حيث التحق بكلية الزراعة ولم يكن التمثيل ضمن طموحاته في ذلك الوقت، بل كان يحلم بأن يصبح شخصية سياسية مؤثرة. لكن القدر كان له رأي آخر، عندما التقى بـ عادل إمام الذي كان يخطو أولى خطواته الفنية أيضًا، فنجح في إقناعه بالانضمام إلى فريق التمثيل في الكلية، لتبدأ من هنا رحلة فنية استثنائية.
صدام مع السادات
ومع انطلاقته خلال سبعينيات القرن الماضي، واجه السعدني تحديات لم تكن سهلة، حيث دخل في صدام غير مباشر مع نظام الرئيس محمد أنور السادات. وجاء ذلك نتيجة مواقف شقيقه الكاتب الساخر محمود السعدني المعارضة للنظام، وهو ما أدى إلى فصله من هيئة المسرح آنذاك.
هذا القرار أثّر بشكل كبير على مسيرته، خاصة مع ابتعاد بعض المنتجين عنه خوفًا من التداعيات السياسية.
شخصية العمدة سليمان غانم
ورغم هذه العقبات، استطاع السعدني أن يعود بقوة ويثبت موهبته، مقدمًا العديد من الأعمال التي رسّخت مكانته كأحد عمالقة الدراما. ويظل دوره الأشهر العمدة سليمان غانم في مسلسل ليالي الحلمية علامة فارقة في تاريخه، حيث قدّم شخصية ثرية ومعقدة استلهم بعض ملامحها من شخصية شقيقه محمود، ما أضفى عليها عمقًا وواقعية لافتة.
تجسيد مصطفى النحاس
وكان للسعدني حلم فني لم يتحقق، حيث تمنى تقديم عمل درامي يجسد سيرة زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس، إلا أن هذا المشروع لم يرَ النور لأسباب إنتاجية مختلفة.
شاهد الفيديو ..
عاشق للأهلي
وعلى الجانب الشخصي، لم يكن عشقه للفن فقط هو ما يميّزه، بل كان أيضًا من عشاق النادي الأهلي، وكان يحرص على حضور تدريبات الفريق ومتابعة مبارياته، حتى أصبح واحدًا من رموزه المحبوبة بين الجماهير.
رحل صلاح السعدني عن عالمنا، لكن إرثه الفني سيظل حيًا، شاهداً على موهبة فريدة وقدرة استثنائية على تجسيد الشخصيات بصدق وعمق، ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الفن العربي.





