خواطر مجزية .. عبقرية الفورمات
النهارده بس أقدر أقول إن فورمات «القصة الكاملة دراما» نجح.
مش بقول كده لمجرد إن قصة نزلت وحققت صدى، لكن لما أسمع الجمهور بعد كل حكاية جديدة يقول: دي أحلى قصة! وبعدها يبدأ النقاش: لعبة جهنم أحلى ولا بني مزار؟ طب جريمة في الزمالك أحلى ولا لعبة جهنم؟ مين مثّل أحسن؟ مين كان أفضل مخرج؟ ومين مدير التصوير أو الكاتب اللي قدّم شغلًا مختلفًا؟
ساعتها بحس إن الفورمات بدأ يحقق فكرته: كل قصة لها عالمها وأبطالها وصنّاعها، وكل واحدة تفتح بابًا لمنافسة جديدة، والجمهور مش متفرج على المنافسة من بعيد؛ هو شريك فيها، بيشوف وبيقارن ويقيّم ويشارك برأيه على موقع «ورا القصة». وده جزء مهم من التجربة، لأن الحكاية ما بتقفش عند آخر مشهد؛ النقاش بيكمل بعدها.
لكن اللي الجمهور بيشوفه النهارده وراه سنتين من التفكير والتطوير والتجربة. سنتين بنجرّب ونراجع، نغلط ونصلّح، ونسأل نفسنا: إزاي نعمل فورمات مصري، وكل حكاية فيه تبقى مستقلة ومختلفة، وفي الوقت نفسه تفضل كلها جزءًا من مشروع واحد؟
في الطريق ناس كتير اشتغلت، وناس جت، وناس مشيت. وفي ناس سابت المشروع بعد انتظار طويل، وهي معتقدة إنه يمكن ما يطلعش للنور، أو يمكن ما ينجحش. وده شيء بيزعلني؛ مش عتابًا على حد، لكن لأن بعض الأحلام بتحتاج وقتًا أطول مما نتصور، وبتتطبخ على نار هادية قبل ما تبان للناس.
ومن حق منصة شاهد علينا أن نقول إنها كانت جزءًا مهمًا من الرحلة: تبنّت العمل، وصدّقت في الفكرة وآمنت بيها، وده منح المشروع فرصة حقيقية إنه يوصل للجمهور بالشكل اللي كنا بنحلم به.
النهارده، لما أشوف الجمهور بيتحمس لكل حكاية، ويقارن بينها وبين اللي قبلها، ويشارك في تقييم صنّاعها، بفهم إن نجاح الفورمات مش إن كل قصة تشبه أختها؛ نجاحه إن كل قصة تقدر تكسب جمهورها بطريقتها.
وده يمكن يكون سر عبقرية الفورمات: إنه يغيّر الحكاية، ويجدّد المنافسة، ويخلّي الجمهور مستني يعرف مين هيكسب قلبه المرة الجاية.
والحكاية لسه مكملة.
القصة الكاملة دراما





