صلاح السعدني.. عمدة الأهلاوية الذي حول منزله إلى مدرج لـ «التالتة شمال»
قدم الراحل صلاح السعدني خلال مشواره الفني مجموعة من أشهر الشخصيات التي تركت بصمة خالدة في وجدان الجمهور المصري والعربي، ومن أبرز هذه الشخصيات حسن أرابيسك في مسلسل «أرابيسك»، ونصر وهدان القط في مسلسل «حلم الجنوبي»، وعبدالقادر عوف في «الناس في كفر عسكر»؛ ولكن تظل شخصية العمدة سليمان غانم في مسلسل «ليالي الحلمية» هي الشخصية التي ارتبطت به.
واحتفالا بذكرى ميلاده التي توافق 23 أكتوبر من كل عام، قررنا أن يكون صلاح السعدني نجم الأسبوع على صفحات موقع «خبر أبيض».
النادي الأهلى
لم يكن صلاح السعدني يحتاج إلى الوقوف أمام الكاميرا حتى يكشف عن شخصيته الحقيقية، فخلف ملامح العمدة التي سكنت ذاكرة الجمهور، عاش رجل له طقوسه الخاصة وانفعالاته التي لا تخطئها العين، وكان النادي الأهلي واحدا من أبرز مفاتيح شخصيته، حتى تحولت مباريات القمة في بيته إلى معارك كروية لا تقل سخونة عن تلك التي تدور داخل الملعب.
مباراة القمة
واحدة من أشهر الحكايات التي كشفت عن تعصب صلاح السعدني الكروي رواها ابنه أحمد السعدني، عندما استعاد موقفا عائليا يعود إلى عام 1993، خلال وجود الأسرة في الإسكندرية، إذ جاء خاله الذي يشجع الزمالك لزيارتهم، بالتزامن مع مباراة نهائي كأس مصر بين الأهلي والزمالك، لكن الزيارة العائلية لم تمر بهدوء، فالسعدني الذي كان يؤمن بالتفاؤل والتشاؤم قبل المباريات قرر طرد خال ابنه من المنزل، حتى لا يشاهد المباراة بجواره، خوفا من أن يؤثر وجود المشجع الزملكاوي على حظوظ فريقه المفضل.
مدرج أهلاوي
لم تكن حكاية الخال الزملكاوي استثناء في حياة السعدني، فقد كشف أحمد أن المنزل كان يتحول إلى مدرج جماهيري خلال مباريات الأهلي، وأن الفوز كان يجعل والده في حالة من السعادة تسمح له بطلب أي شيء منه، بينما كان يفضل الابتعاد عنه عندما يخسر الفريق، حتى تمر عاصفة الغضب بسلام.
تليفزيون صغير
ووصل عشق السعدني للنادي إلى كواليس التصوير، إذ روى المخرج جمال عبد الحميد أنه أحضر له تلفزيونا صغيرا في لوكيشن تصوير أحد الأعمال حتى يتمكن من متابعة مباريات الأهلي أثناء العمل، في محاولة للتوفيق بين التزاماته الفنية وشغفه الذي لم يكن يقبل التأجيل.
مشاكسات كروية
وامتدت حكاياته إلى علاقته بالفنان محمد رضا، المشجع الزملكاوي، إذ جمعتهما مناوشات ورهانات كروية ظلت حاضرة في ذكريات المقربين منهما، وكان رضا يتجنب لقاء السعدني بعد خسارة الزمالك، خشية أن يصبح هدفا لمشاكسته.
هكذا احتفظ صلاح السعدني بلقب عمدة الأهلاوية، ليس باعتباره فنانا يشجع فريقا بعينه، بل مشجعا عاش انتصاراته وهزائمه بكل جوارحه، حتى أصبحت حكاياته مع الكرة وجها آخر من شخصية العمدة الذي لم يكن يعرف الحياد عندما يتعلق الأمر بالأهلي


