فيديوجراف خبر أبيض: مأساة عبدالمنعم إبراهيم
خلف الضحكة التي رسمت البهجة على وجوه الملايين، عاش الفنان الراحل عبدالمنعم إبراهيم واحدة من أقسى مآسي حياته، فبينما اعتاد الجمهور أن يراه مصدرا للمرح والكوميديا، كان يخفي في أعماقه حزنا ثقيلا تركته الأيام في قلبه، بعدما خطف الموت رفيقة دربه وأم أطفاله الأربعة، لتتحول ابتسامته التي أحبها الجمهور إلى ستار يخفي وراءه وجعا لم يستطع الزمن أن يمحوه.
حزن يسكن خلف الابتسامة
لم يكن عبدالمنعم إبراهيم بعيدا عن ضربات القدر، فرغم خفة ظله وقدرته على انتزاع الضحكات من قلوب جمهوره، كان يحمل داخله ألما لا يعرفه كثيرون، وحين وجه إليه سؤال عن سر الأسى الذي يظهر على وجهه، كشف عن جانب موجع من حياته، معترفا بأن داخله يحمل ألما لا يراه الآخرون، وأن مأساته بدأت قبل عامين وظلت آثارها تلاحقه.
الجرح الذي لم يلتئم
كانت الصدمة الأكبر في حياة عبدالمنعم إبراهيم رحيل زوجته وأم أطفاله الأربعة، التي غادرت الحياة بعدما أصابها المرض الخبيث، تاركة زوجها وأبناءها الصغار في مواجهة غياب لم يكن من السهل احتماله، خاصة أن الأسرة كانت في أمس الحاجة إلى وجودها وحنانها.
مرض الزوجة
وبحسب رواية ابنة عبدالمنعم إبراهيم، لم تكن زوجته تعلم بحقيقة المرض الذي يسكن جسدها، بعدما حدد الأطباء لها مهلة لا تتجاوز 6 أشهر، لكنها لم تعش حتى نهاية تلك المدة، لتترك وفاتها جرحا عميقا في قلب زوجها، الذي وجد نفسه مطالبا بمواجهة الفقد وتحمل مسؤولية أطفاله في وقت واحد.
زلزال هز كيان عبدالمنعم إبراهيم
وصفت ابنة الفنان تلك المرحلة بأنها زلزال هز كيان والدها، موضحة أنه كان يحاول طمأنة زوجته وعدم إخبارها بحقيقة مرضها، بينما كان القلق يسلبه النوم، في محاولة منه لحمايتها من قسوة الحقيقة حتى اللحظة الأخيرة.
شاهد الفيديو
أصعب فترات حياته
وأضافت أن تلك الأيام كانت من أصعب الفترات في حياته، وأنه ظل يبكي كلما تذكر زوجته وما عاشه معها من ألم حتى وفاته، لتبقى تلك المأساة الوجه الآخر لحياة فنان اعتاد أن يمنح الآخرين الضحك، بينما كان يحمل في قلبه حزنا لم تفلح ابتسامته في إخفائه إلى الأبد.


