فيديوجراف خبر أبيض.. مأساة بديعة مصابني
تحل اليوم الخميس، 23 يوليو، الذكرى الـ 52 على وفاة بديعة مصابني التي ولدت عام 1892 ورحلت في 23 يوليو 1974 بعد مسيرة فنية خالدة.
بدايات بديعة مصابني
ولدت بديعة في دمشق لأب لبناني وأم سورية، ورغم ما حظيت به من مجد وشهرة، إلا أنها عاشت العذاب في حياتها؛ إذ خبأت أضواء النجومية خلفها مأساة إنسانية مريرة، كشف صالح جودت بعض تفاصيلها بمجلة الكواكب، مؤكدا أن طفولتها كانت محطة قاسية مليئة بمرارة المعاناة.
شاهد الفيديو..
مأساة عائلية وفضيحة مبكرة
بدأت المأساة بوفاة والدها وتشتت أسرتها بعد حريق مصنع الصابون الذي يعيلهم، اتخذ الأخ الأكبر مسارا مختلفا باعتناقه الإسلام وابتعاده عن عائلته ليصبح شيخا من شيوخ الدين، بينما اعتدى الأخ الثاني على بديعة وهي طفلة في السابعة ليحيل حياتها إلى ظلام.
عانت بديعة بعدها من قسوة أمها الشديدة جراء هذه الفضيحة، مما دفع الأسرة للهجرة إلى أمريكا الجنوبية هربا من العار والفقر على متن باخرة.
تشرد وسجن في رحلة العودة
لم ينه المنفى شقاءهما، فعادت بديعة برفقة أمها إلى الشام، لكن الفضيحة ظلت تلاحقهما، تنقلتا متسولتين بين المدن حتى سجنتا في لبنان بشبهة تجارة الرقيق، وبعد الإفراج عنهما، استقرت بديعة في بيروت واحتلت موقعا جديدا بعملها في الخياطة لتنفق على نفسها وأمها، وحاولت الهروب من جشع والدتها، لكنهما اتفقتا في النهاية على الانتقال إلى مصر لبدء صفحة جديدة.
انطلاقة المجد الفني بالقاهرة
في مصر، انطلقت مسيرتها الفنية بانضمامها لفرقة جورج أبيض، ثم فرقة الشامي، فذاع صيتها وأصبحت من ألمع النجمات.
ارتبطت بمحامي ثري طاف بها على المسارح، وتألقت بعدها في صالات بيروت وطرابلس بتقديم الرقص الشرقي والأغاني المصرية، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وشبح المجاعة، اتخذت صديقا ضابطا لتؤمن حياتها، وازدادت شهرة وثراء مع مرور السنين.
قصة زواجها من الريحاني
رغم المجد الفني، حرمت بديعة من نعمة الإنجاب لكونها عاقرا، فتبنت طفلة أسمتها جولييت، وخاضت تجارب حب متعددة لم تكلل بالنجاح، حتى التقت بـ حسين رياض الذي قدمها إلى نجيب الريحاني، ورغم ترددها في البداية في التعاون معه بسبب الأجر، انتهت المفاوضات بقصة حب وزواج تاريخي جمع بينهما، لتبدأ معه أول فصل في حياتها السعيدة بعد سنوات طويلة من الألم.





