فيديوجراف خبر أبيض.. ليلة الحكم على وردة بالإعدام
تحل اليوم الأربعاء، 22 يوليو، الذكرى الـ 87 على ميلاد الراحلة وردة الجزائرية، والتي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1939، ورحلت عن عالمنا في 2012 بعد مسيرة فنية حافلة.
نشأة وبدايات وردة
ولدت وردة فتوكي في فرنسا لأب جزائري وأم لبنانية، ما منحها تنوعا ثقافيا أثرى مسيرتها لاحقا، ظهرت موهبتها الغنائية في سن مبكرة، وتعلقت بأغاني أم كلثوم، أسمهان، بينما تدربت على يد التونسي الصادق ثريا بكازينو والدها، لتقدم فقرات غنائية من زمن الفن الجميل.
شاهد الفيديو..
دعم الوطن وحكم الإعدام
كان والد وردة من أشد الداعمين للمقاومة الجزائرية، وصدر بحقه حكم غيابي فرنسي بالإعدام لدعمه الثوار، ولم تتوان وردة عن مساندة الثورة بأغانيها الوطنية مثل يا حبيبي يا مجاهد، وهو ما اعتبرته السلطات الفرنسية خيانة لجواز سفرها الفرنسي؛ فأصدرت بحقها حكما بالإعدام، وأجبر هذا الخطر الأسرة على الهروب نحو لبنان لتبدأ رحلة جديدة من التحدي.
الهروب إلى لبنان ونجوميتها في مصر
في لبنان، واصلت وردة الغناء للمقاومة والمحافل العامة، ولجأت للغناء بملهى طانيوس لمواجهة التعثر المالي، وهناك، استمع الموسيقار محمد عبدالوهاب لصوتها بالصدفة ونقل إعجابه للمخرج حلمي رفلة، الذي سافر إليها ونصحها بالتوجه إلى مصر.
وفي عام 1960، وصلت وردة إلى القاهرة لتبدأ انطلاقتها الكبرى ببطولة فيلم ألمظ وعبده الحامولي، ثم دعيت للمشاركة في أوبريت الوطن الأكبر، لتظل بعدها صوتا حاضرة بثورات الجزائر وعيد استقلالها.
ألمظ وعبده الحامولي
خلال أحداث فيلم ألمظ وعبده الحامولي، تقدم وردة أغنية يا نخلتين في العلالي، والتى قام بليغ حمدي بتلحينها، لكنه قبل أن يقرر العمل على الأغنية، طلب رؤية وردة، وبالفعل تم اللقاء الذي لم ينتهي كما بدأ، فكلاهما شعر بانجذاب نحو الأخر، وبعدما تطورت العلاقة بينهما إلى حب لا يمكن إنكاره، قرر بليغ أن يتقدم لخطبة وردة، لكن أهلها رفضوه لأنه ليس جزائري ويعمل في الوسط الفني، مما تسبب في حالة حزن للطرفين، وهنا قرر والد وردة العودة بها إلى الجزائر وقرر بليغ الهرب بالزواج من فتاة أخرى، وبعد أكثر من عشر سنوات من الفراق تزوجت وردة من بليغ عام 1972.
وصية وردة الأخيرة
صنعت وردة إرثا فنيا كبيرا ساهم في تشكيل وجدان الأغنية العربية، بقدميها أكثر من 300 أغنية مع كبار الملحنين، إلى جانب 6 أفلام سينمائية من بينها صوت الحب وآه يا ليل يا زمان، ومسلسلي أوراق الورد وآن الأوان.
وفي مايو 2012، تعرضت لأزمة صحية مفاجئة وسقطت فاقدة للوعي، لتفارق الحياة وتدفن بمقابر أسرتها بالجزائر بناء على وصيتها.





