فى ذكراها.. الساعات الأخيرة في حياة وردة والمفاجأة التى كانت تحضرها للجزائر
تحل اليوم 17 مايو، ذكرى رحيل وردة الجزائرية، صاحبة الصوت الذي ساهم في تشكيل تاريخ ووجدان الأغنية العربية، والأغنيات الخالدة التي مازالت تتردد حتى يومنا هذا.
البداية
ولدت وردة الجزائرية باسم وردة فتوكي عام 1939 في فرنسا، لأب جزائري وأم لبنانية، مما جعلها تجمع ثقافات متنوعة، وهذا ما ساعدتها كثيرا لتصنع نجوميتها في مصر لاحقا.
بدأت تظهر موهبتها في الغناء منذ الطفولة حيث كانت تغني لأم كلثوم وأسمهان وعبدالحليم حافظ، وتدربت على يد المغني التونسي الراحل الصادق ثريا في كازينو والدها بفرنسا، حتى أصبح لها فقرة خاصة قدمت خلالها أغنيات كثيرة من زمن الفن الجميل.
هروب وصدفة
كانت حياة وردة في ذلك الوقت مليئة بالسعادة والتفاؤل، حتى تم إلقاء القبض على والدها من قبل الحكومة الفرنسية بسبب مساعدته لثوار الجزائر، هربت الأسرة من فرنسا واستقرت في لبنان.
وفي لبنان، وجدت وردة نفسها أمام موقف جديد على حياتها، وبالفعل التعثر المالي كان أكبر أزماتها في ذلك الوقت، فقررت الغناء في ملهى طانيوس لمساعدة أسرتها، وفي أحد الأيام أثناء تواجد موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، الذي سمع وردة بالصدفة وأعجب كثيرا بصوتها، لدرجة جعلته يتحدث مع المخرج حلمي رفلة عنها، مما أثار حماس رفلة الذي سافر إلى لبنان ليلتقي بوردة، وبعد اللقاء نصحها بالسفر إلى القاهرة، وبالفعل في عام 1960، وصلت وردة إلى مصر لتقديم فيلم ألمظ وعبده الحامولي.
إرث فني كبير
خلال مشوارها الفني، قدمت وردة ما يزيد عن 300 أغنية، تعاونت فيها مع كبار الملحنين والشعراء في العالم العربي، فيما ظهرت في 6 أفلام سينمائية أبرزها: ألمظ وعبده الحامولي، صوت الحب، وآه يا ليل يا زمان، كما قدمت للدراما مسلسلي أوراق الورد وآن الأوان، والذي يعد آخر ظهور لها على الشاشة.
وسبق ورصدت مجلة الكواكب تفاصيل اللحظات الأخيرة فى حياة وردة، وقالت: كانت قبل الوفاة بدقائق قد قامت من فراشها وذهبت إلى الحمام الخاص بها في حجرتها، وفى أثناء دخولها اصطدمت قدماها بالباب فنادت على نجاة رفيقتها الدائمة والمقيمة معها منذ سنوات، قبل أن تسقط على الأرض فاقدة الوعي والنطق والنفس، ما جعل نجاة تبادر بالاتصال بطبيبها الذي جاء بعد نصف ساعة لكي يؤكد خبر وفاتها في الساعة السادسة والنصف من مساء الخميس.
وأكدت المجلة أن الراحلة سجلت آخر أغنية وكانت تنوي تصويرها وذلك بعد نجاح عملية الانتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر، وأن وردة حاولت التكتم تماما على تلك الأغنية حتى تكون مفاجأة تعود بها للغناء لأهلها بالجزائر الذين غابت عنهم لسنوات طويلة.



