شقيقها في الصدارة.. قائمة المشتبه بهم في حادث موت أسمهان
تحل اليوم الثلاثاء، 14 يوليو، الذكرى الـ 82 على رحيل أسمهان قيثارة الغناء العربي، إثر حادث سقوط غامض للسيارة التي كانت تستقلها في طريقها إلى رأس البر لقضاء عطلة نهاية الأسبوع عام 1944.
رحلت أسمهان وهي لم تتجاوز 32 من عمرها، وماتت غرقا بينما كانت تصور آخر مشاهدها في فيلم غرام وانتقام أمام يوسف وهبي، لتترك وراءها أغنيات لا تنسى وغموضا يلاحق سيرتها حتى وقتنا هذا.
سيناريو الموت الغامض
في ذلك اليوم المشؤوم، كانت أسمهان برفقة صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة. وفجأة، انحرفت عجلة القيادة لتسقط السيارة في ترعة الساحل بمدينة طلخا، ورغم موتهما غرقا داخل السيارة، السائق قفز من السيارة قبل السقوط بثوان واختفى تماما دون أثر، مما جعل الشكوك حول كون الحادث مدبرا لا تنتهي.
المشتبه الأبرز في قتل أسمهان
رصدت مجلة الموعد في تحقيق تاريخي في الذكرى الـ 29 قائمة المشتبه بهم، لتفجر مفاجأة بتصدر شقيقها فؤاد الأطرش قائمة المتهمين؛ نظرا لضيقه الشديد من تصرفاتها وتحررها الذي لم يرق لتقاليد عائلته الدرزية العريقة، رغم تأكيد المجلة لاحقا على طيبة قلبه وحزنه العميق عليها.
ولم يكن فؤاد بعيدا عن الحوادث؛ إذ نجت أسمهان سابقا من الموت أثناء ركوبها معه بسباق سرعة كاد ينتهي بارتطام بـكمين شرطة، مثلما نجت مع شقيقها الآخر فريد الأطرش من حادث عربة كارو كادت تودي بحياتهما.
شاهد الفيديو
صراع الأجهزة
لم تقتصر الشبهات على العائلة؛ بل امتدت لتشمل مخابرات دولية، فقد اتهمت المخابرات البريطانية والفرنسية بالتخلص منها بعد انتهاء صلاحية خدماتها السياسية، ومحاولتها التواصل مع دول المحور.
ويذكر أنها تعرضت قبل الحادث لمحاولة اغتيال غامضة برصاصة اخترقت نافذة فيلتها ببيروت، كما تضمنت قائمة المتهمين زوجها المخرج أحمد سالم، الذي حركته الغيرة القاتلة وسبق أن أطلق النار عليها في شجارهما الشهير.
غيرة الملك فؤاد وأم كلثوم
دخلت دائرة الاتهام أسماء كبرى؛ مثل الملكة نازلي بدافع الغيرة على أحمد حسنين باشا (الذي لقي مصرعه لاحقا بحادث سيارة مشابه)، والملك فاروق الذي روي أنه ضاق ذرعا بصدها لقصة حبها لها، حتى كوكب الشرق أم كلثوم لم تسلم من أصابع الاتهام نتيجة المنافسة الفنية الشرسة بين القوتين الصوتيتين في مصر آنذاك.
مفارقات القدر
ومن امفارقات القدر، ولدت أسمهان الأطرش على متن باخرة في عرض البحر، وانتهت حياتها غرقا في الماء، كأنما عادت إلى منشئها الأول، واقترن رحيلها بلعنة اسمها الفني أسمهان الذي منحها إياه الملحن داود حسني؛ إذ حملت الاسم قبلها فتاة ماتت في صباها، وتكررت اللعنة مع مطربة أخرى تلتها شبهت بها ورحلت مبكرا، ليظل رحيل قيثارة الشرق لغزا رغم مرور العديد من السنوات.





