في حب الزعيم .. سر المصحف الذهبي ونصيحة العندليب التي غيرت مسار حياته
تعد علاقة الصداقة التي جمعت الزعيم عادل إمام بعبد الحليم حافظ واحدة من أصدق وأعمق الصداقات في الوسط الفني للزعيم، حيث تميزت بطابع خاص فريد يجمع بين تقدير العندليب لموهبة وإنسانية عادل إمام، وحب الزعيم لشخص وفن حليم.
بداية الصداقة
بدأت الصداقة بينهما فعليا عام 1973، عندما اجتمعا للعمل معا في المسلسل الإذاعي أرجوك لا تفهمني بسرعة، ولكن كما قال الزعيم في أحاديثه الصحفية عن عبدالحليم: كان صديقي منذ زمن بعيد، حتى قبل أن نلتقي، فهو أول مطرب أقوم بترديد أغانيه.
بلد بتاعة شهادات
أما عن عبدالحليم، فكان أول من تنبأ بنجومية الزعيم بعدما شاهده في مسرحيته الأولى أنا وهو وهي، حتى أنه ظل يردد جملته الشهيرة بلد بتاعة شهادات صحيح، التي كانت تصيبه بنوبة ضحك فور سماعها، وظل حليم يتابع الزعيم في كل أعماله حتى قام بترشيحه للمسلسل الإذاعي الذي كان السبب في تحويل الصداقة الخيالية غلى حقيقة.
الصديق الحقيقي
توطدت العلاقة بين الزعيم والعندليب بسرعة كبيرة، حتى أن عمر صداقتهما الذي لم تتجاوز الخمس سنوات جعلت حليم يقول عنه أنه من أعز واقرب اصدقائه في الوسط الفني، ووصفه بأنه فنان في كل شيئ وليس فقط على الشاشة أو خشبة المسرح، بل أنه من أكثر من صادفهم العندليب إحساسا ووعيا بالمعنى الحقيقي للصداقة.
مصحف ذهبي
ولم تقتصر صداقة حليم والزعيم على اللقاءات العابرة، بل امتدت إلى الزيارات المنزلية والعائلية، حتى أن حليم أهدى رامي الأبن الأكبر للزعيم مصحف ذهبي فور ولادته، وكأن حليم بمثابة الملاك الحارس لهذا المولود الجديد.
نصيحة من ذهب
أما عن النصحية الذهبية التي قدمها حليم لعادل إمام، كانت أنه لا يجب عليه منافسة أحد إلا نفسه، وهذا ما قام به الزعيم، الذي ظل يتذكر تلك النصيحة في كل موقف وكل اختيار، حتى أصبح رقم 1 بلا منازع ليس فقط على مستوى الإيرادات والارقام، بل أيضا في حب جماهيره من كل أنحاء العالم.
أعظم اختراع للضحك
كان عبدالحليم حافظ متابع جيد للمسرح، بل أنه شاهد مسرحية مدرسة المشاغبين أكثر من مرة، وكانت آخر ما شاهده حليم من مسرح عادل إمام قبل وفاته مسرحية شاهد مشافش حاجة، وكان مفتون بمشهد المحكمة الشهير، وبعدها أطلق على عادل إمام جملته الشهيرة: عادل إمام أعظم اختراع للضحك والقضاء على الحزن.



