ذكرى عمر الجيزاوي.. مات مرتين ولقب بـ شارلي شابلن العرب
تحل اليوم الأربعاء، 22 أبريل، ذكرى وفاة عمر الجيزاوي أشهر مونولوجيست في زمن الفن الجميل، والذي ولد في عام 1917 ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1983.
بدايات عمر الجيزاوي
ولد عمر الجيزاوي في قرية أبو تيج بمحافظة أسيوط، ونشأ في بيئة كادحة حيث كان والده يعمل مقاولا، ورغم حفظه للقرآن في الكتاب، إلا أنه لم يكمل تعليمه واضطر للعمل مع والده في المعمار، ووسط العمال، اكتشف الجيزاوي حلاوة صوته، فكان يغني لرفاقه فوق السقالات ليخفف عنهم عناء الشقاء، حتى سمعه أحد المقاولين وطلبه للغناء في فرح ابنته، ومن هنا كانت الشرارة الأولى لانطلاقته نحو القاهرة.
انطلاق شهرته في الأفراح الشعبية
في الجيزة، بدأ صيته يذيع في الأفراح الشعبية، حتى أحيا فرح الرئيس الراحل أنور السادات على السيدة جيهان، لم يقتصر فنه على البهجة فقط، بل كان ناقدا سياسيا جريئا، حيث سخر من سياسة الملك فاروق ورفض مدحه، مما عرضه لمطاردة البوليس السياسي واتهامه بالشيوعية، فاضطر للاعتزال حتى جاءت ثورة 1952 ليعود بقوة للسينما، مشاركا في أكثر من 50 فيلما بشخصية الصعيدي الساذج بذكاء، ومقدما مونولوجات خالدة مثل اتفضل قهوة التي باعت أكثر من مليون أسطوانة، واشتهر بجلابيته وعمامته الشهيرة.
وصوله للعالمية وحكايات موته الغريبة
وصل عمر الجيزاوي بفرقته إلى مسارح فرنسا وإيطاليا، لدرجة أن الفرنسيين طبعوا صورته على علب الكبريت ولقبوه بـ شارلي شابلن العرب.
وبقدر ما كانت حياته حافلة، كانت حكاياته مع الموت أسطورية؛ إذ تعرض لحادث سقوط سيارته في الترعة وظل تحت الماء لـ 13 ساعة، وعندما نقل للمشرحة، نهض فجأة قبل تشريحه، وعاد الجيزاوي للحياة مرة أخرى، ليظل أسمه محفورا في الذاكرة كونه الفنان الوحيد الذي مات مرتين.
نهاية مأساوية لـ الجيزاوي
في أعقاب العدوان الثلاثي، سجل عمر الجيزاوي أغنية بعنوان يا اللي من البحيرة، لكنه صدم لاحقا بقيام الموسيقار جمال سلامة بأخذ المذهب ومنحه لـ شادية في أغنية مصر اليوم في عيد، هذا الموقف أصابه باكتئاب حاد وجلطة في القلب، ليرحل بعدها عن عالمنا في 22 أبريل 1983، بعد مسيرة فنية مميزة خلدت اسمه كواحد من أهم رموز المونولوج الشعبي في مصر.





