رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

جورج يوردانيدس.. حكاية أشهر خواجة في السينما المصرية

جورج يوردانيدس
جورج يوردانيدس

تزخر السينما المصرية دائما بالكثير من الكنوز البشرية التي تألقت على شاشتها الفضية، ولم تقتصر هذه الكنوز على المصريين فقط، بل احتضنت مبدعين من جنسيات وثقافات شتى ذابوا في نسيج المجتمع المصري وصاروا جزءا من ذاكرته، ومن أشهر هؤلاء الأشخاص الذين حفروا أسماءهم بخفة ظل كبيرة، يأتي جورج يوردانيدس؛ أشهر خواجة مر على شريط السينما المصرية، والذي عرفه الجمهور بملامحه اليونانية وروح الفكاهة المصرية الخالصة.

حكاية الخواجة ياني يوردانيدس

جورج يوردانيدس، أو ياني كما كان يلقبه أصدقاؤه المصريون، ولد في مصر عام 1913 لأسرة يونانية، وبما أنه نشأ في حواري القاهرة وشوارعها، فقد امتلك خفة دم فطرية جعلته محبوبا من الجميع، سواء من أبناء جاليته أو من جيرانه المصريين.

كان جورج يجد متعته القصوى في الذهاب لمسرح نجيب الريحاني، ليعود بعد العرض ويقف أمام المرآة يقلد كل ما شاهد، حتى قرر يوما أن المرآة لم تعد تكفي طموحه، وأنه بحاجة لجمهور حقيقي يمنحه السوكسيه وتصفيق التحية والتقدير لموهبته.

نصيحة الريحاني التي صنعت نجوميته

تشجع جورج يوما وذهب للريحاني طالبا منه المشاركة في عروضه؛ فاشترط عليه الريحاني أن يختبره أولا، وبسبب لكنته اليونانية ولغته العربية المدغدغة، قال له الريحاني صراحة: وجودك معي سيقتصر على شخصية الأجنبي فقط.. باختصار أنت خواجة. 

نجاحات الخواجة ياني في السينما المصرية

لم يغضب جورج، بل تمسك بالفرصة وظل مخلصا للمسرح حتى سن الأربعين، حين قدمه المخرج حسن الإمام للشاشة الكبيرة في فيلم كأس العذاب، بطولة فاتن حمامة ومحسن سرحان ومحمود المليجي وفريد شوقي، ليخرج منه والجمهور يناديه بـ ياني، وهو الاسم والكاركتر الذي لازمه في أكثر من 40 فيلما جسد فيها أدوار البارمان والخواجة خريستو ومانولي، كما أشتهر بشخصية ملك الشيكولاتة في فيلم سر طاقية الإخفاء. 

وفاز بصداقة العديد من النجوم، ومنهم إسماعيل ياسين، الذي كان يأتي لزيارته في منزله للاستمتاع بالأكلات اليونانية التي تجيد زوجة يوردانيدس طبخها، بالإضافة إلى صداقاته مع فاتن حمامة، عمر الشريف، ماجدة، فريد الأطرش، تحية كاريوكا، وغيرهم. 

رحيله عن مصر ونهاية مشواره

في عام 1963، بدأت العروض العالمية تنهال على جورج من اليونان لأدوار بطولة كبرى، ليعيش صراعا مريرا بين حبه لمصر وصداقاته فيها وبين طموحه الفني. 

ولكن في النهاية حسم قراره ورحل مؤقتا، لكن السينما اليونانية سرقته ليصبح عضوا مؤسسا في المسرح اليوناني ويقدم أعمالا رفيعة المستوى، إلى أن رحل جورج عام 2005، وشيعته جنازة مهيبة له في اليونان تفوق الوصف، وتبقى ذكراه خالدة في أذهان جمهوره كأشهر خواجة عرفته شاشة السينما المصرية في زمن الفن الجميل. 

تم نسخ الرابط