الشيخ مصطفى إسماعيل.. قرأ القرآن بالقدس أثناء زيارة السادات ولقب بسلطان القراء وأسد المحافل
يعد الشيخ مصطفى إسماعيل أحد أبرز شيوخ التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، ولقب بـ صاحب نفس طويل في القراءة التجويدية، كما لقب بقارئ القصر الملكي، بعدما اختاره الملك فاروق لإحياء ليالي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بالإسكندرية.
البداية
ولد الشيخ مصطفى إسماعيل عام 1905 في قرية ميت غزال بمحافظة الغربية، وحفظ القرآن الكريم في كتاب القرية وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا ليتم دراسة القراءات وأحكام التلاوة، قبل أن ينتقل إلى القاهرة لينضم إلى رابطة القراء، وعن طريق أحد المشايخ الكبار في ذلك الوقت، تم ترشيحه بدلا من الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، ليقرأ في احتفال المولد النبوي بمسجد الحسين، وأعجب بصوته وأسلوبه جميع الحاضرون، ومن هنا بدأت مسيرته وشهرته.
إتقان المقامات
أتقن الشيخ مصطفى إسماعيل المقامات، وقرأ القرآن بأكثر من 19 مقاما بفروعها وبأداء قوي، وقدراته الصوتية التي كان ماهرا في توظيفها بشكل جيد خلال التلاوة حيث كان ينتقل بسلاسة من نغمة إلى أخرى.
ألقاب عديدة
لقب الشيخ مصطفى إسماعيل بعدد هائل من الألقاب منها: سلطان القراء، قارئ القصر الملكي، مهندس المقامات، عبقرى التلاوة، صوت العروبة، عراقة الماضى وأصالة الحاضر، جبل الخشوع، محير العقول، معشوق القلوب وعم العموم والعِمم، الملك الأوحد على عرش التلاوة، أسد المحافل، أمير النغم، قبطان سفينة التلاوة.
فكر مستنير
وخلال حياته، كان الشيخ مصطفى إسماعيل ذو تفكير مستنير، مما جعله على علاقة وطيدة بعدد من نجوم الفن، أبرزهم أم كلثوم والموسيقار محمد عبدالوهاب ورياض السنباطي وغيرهم، كما استضاف عدد منهم في منزله في عدة مناسبات مختلفة.
زيارة القدس
كان الرئيس الراحل السادات من أكبر المعجبين بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل، مما دفعه لاختياره ضمن الوفد الرسمى أثناء زيارته الشهيرة للقدس، ليقرأ الشيخ مصطفى إسماعيل القرآن الكريم بالمسجد الأقصى فى إحدى ليالى الإسراء والمعراج في 1977، كما حصل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر خلال احتفالية عيد العلم فى 19 ديسمبر 1965، ومنحه الرئيس الأسبق حسنى مبارك وسام الامتياز عام 1985.
رحيل الشيخ مصطفى إسماعيل
وقد رحل الشيخ الكبير مصطفى إسماعيل عن عالمنا في 26 ديسمبر، من العام 1978، وتم تشييع جثمانه فى جنازة رسمية يوم 28 ديسمبر قبل أن يدفن في مسجده الملحق بداره في مسقط رأسه.





