مسجد السيدة عائشة.. قبلة أحباب آل البيت في مصر
يرتبط مسجد السيدة عائشة بمقام السيدة عائشة بنت جعفر الصادق، والتي تنتمي إلى آل البيت، ويعود تاريخ إنشاء المسجد الى العصر الفاطمي، حيث أقيم في الموقع الذي يعتقد أنه يضم ضريحها، ومنذ ذلك الوقت أصبح المسجد مقصدا للزائرين والمتعبدين، لما يتمتع به من قدسية ومكانة روحية.
البداية
قدمت السيدة عائشة بنت الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب إلى مصر في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، هربا من بطش السلطة بآل البيت، وعاشت في القاهرة حتى وفاتها عام 145 هجريا، حيث دفنت في منزلها الذي تحول إلى مزار يستقبله الآلاف من المصريين للتبرك به.
موقع ومكانة في القلوب
يعد مسجد السيدة عائشة من أشهر مساجد القاهرة، ويقع في حي الخليفة خارج ميدان القلعة، كما يعتبر أحد أشهر مساجد ومقامات آل البيت وأطلق عليه لقب عروس آل البيت، وبسبب مكانته الكبيرة في قلوب المصريين، تم وضع صورته على إحدى العملات المصرية، وهي الورقة فئة الـ 25 قرشا.
تطور عبر السنين
مر مسجد السيدة عائشة بعدة مراحل من التطوير والترميم، حيث شهد تجديدات في العصور الأيوبية والمملوكية، ثم خضع لأعمال تحديث في العصر الحديث، في عام 1762، قام الأمير عبد الرحمن كتخدا بهدم المسجد القديم وإعادة بنائه على طراز أكثر تطورا، وفي عام 1971، تم هدم المسجد مرة أخرى وإعادة بنائه بشكله الحالي، تزامنا مع إنشاء كوبري السيدة عائشة.
وبحسب المؤرخين، فإن المسجد اليوم أكثر روعة مما كان عليه في عهد كتخدا، وعلى باب القبة نقشت عليه عبارة تجسد روحانية المكان وهي : لعائشة نور مضيء وبهجة وقبتها فيها الدعاء يجاب.
التطوير الأخير
وفي أكتوبر 2021، أعلنت مؤسسة مودة برئاسة الدكتور على جمعة، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، عن تدشين مشروع تطوير مسجد السيدة عائشة ليظل مقصدًا وواجهة مشرفة يأتي إليه الزائرون من شتى بقاع الأرض، ضمن خطة تطوير مساجد آل البيت في مختلف محافظات البلاد.
أجواء روحانية
ورغم الزحام المحيط به، تسود المسجد أجواء من الهدوء والخشوع، ويزداد الإقبال عليه خلال شهر رمضان، خاصة في أوقات الصلوات والتراويح، ويحرص الكثيرون على زيارته ضمن جولة تشمل عددا من مقامات آل البيت، ليظل مسجد السيدة عائشة شاهدا على التاريخ الروحي العريق للقاهرة