ذكرى نجمة إبراهيم.. بدأت مشوارها مطربة وفتحت منزلها لتحفيظ القرآن الكريم
تحل اليوم الأربعاء، 25 فبراير، ذكرى ميلاد نجمة إبراهيم، التي استطاعت بملامحها الحادة ونبرة صوتها المميزة أن تحفر اسمها كواحدة من أشهر من جسدن أدوار الشر على شاشة السينما المصرية.
بدايات نجمة إبراهيم
ولدت بوليني أوديون، الشهيرة بـ نجمة إبراهيم، في عام 1914 بالقاهرة لأسرة يهودية مصرية، تلقت تعليمها في مدرسة الليسيه، لكن عشقها للفن منذ الصغر جعلها لا تكمل مسيرتها التعليمية، حيث كانت ترافق شقيقتها الكبرى سيرينا إلى كازينو منيرة المهدية، وهناك تشربت أجواء الغناء والتمثيل، وبدأت تحلم بأن تصبح جزءا من هذا العالم الساحر، متأثرة بما تشاهده خلف الكواليس من إبداع.
الانطلاق الأولى من على خشبة المسرح
بدأت نجمة مشوارها الاحترافي في سن مبكرة جدا، حين ظهرت كمطربة وراقصة ومنولوجيست، كانت أولى خطواتها الحقيقية على مسرح نجيب الريحاني، حيث شاركت في عروض الفرانكو آراب التي جمعت بين الاستعراض والغناء، انتقلت بعدها إلى فرقة بديعة مصابني لتشارك في الاسكتشات الكوميدية، ثم انضمت لفرق فاطمة رشدي وعزيز عيد، ومع تراجع المسرح الغنائي، قررت نجمة بذكاء الفطرة أن تتحول إلى التمثيل، متبعة خطى شقيقتها سيرينا، لتصقل موهبتها في تقمص الشخصيات المعقدة.
الصعود إلى قمة الشر
دخلت نجمة إبراهيم عالم السينما عام 1940 عبر فيلم الورشة، ومن هنا بدأت ملامحها تفرض نفسها على المخرجين؛ ولعل نقطة التحول الكبرى كانت حين غامر المخرج الفرنسي فلندر بإسناد دور امرأة عجوز لها وهي لا تزال في شبابها، فنجحت بتفوق مذهل. توالت بعدها أعمالها الخالدة، ويظل دور ريا في فيلم ريا وسكينة عام 1952 هو الأبرز، حيث قدمت الشخصية في ثلاثة أعمال -فيلمين ومسرحية، وأطلقت جملتها الشهيرة قطيعة.. ماحدش بياكلها بالساهل، لتصبح أيقونة للشر في أفلام مثل جعلوني مجرما، المرأة المجهولة، وأربع بنات وضابط.
الوجه الآخر لـ نجمة إبراهيم
كانت نجمة إبراهيم تتسم بطيبة القلب، لدرجة أنها اعترفت في لقاء صحفي بخوفها من مشاهدة أدوارها الشريرة على الشاشة، تزوجت مرتين، الأولى من الملقن عبد الحميد حمدي، والثانية من الملحن عباس يونس الذي دعمها كثيرا، بعدما اعتنقت الإسلام وحولت منزلها لدار لتحفيظ القرآن.
الوداع الأخير
عانت نجمة في أواخر أيامها من ضعف شديد في البصر، فقرر الرئيس جمال عبد الناصر علاجها على نفقة الدولة، وأصيبت بالشلل الذي أقعدها عن الوقوف أمام الكاميرا، فاتخذت قرار الاعتزال المر واختفت عن الأضواء، ومنحها الرئيس السادات وسام الاستحقاق ومعاشا استثنائيا، إلى أن رحلت عن عالمنا في 4 يونيو 1976 عن عمر ناهز 62 عاما.

