ذكرى محمود شكوكو.. أول مسحراتي في تاريخ التلفزيون المصري
تحل اليوم السبت، 21 فبراير، ذكرى وفاة محمود شكوكو، شارلي شابلن العرب، الفنان الذي استطاع بموهبته الفذة أن يتحول من نجار بسيط في حي الجمالية إلى أيقونة شعبية خالدة في وجدان المصريين.
نشأة محمود شكوكو
ولد محمود شكوكو عام 1912 باسم محمود إبراهيم إسماعيل موسى، وحمل لقب شكوكو بقرار من جده الذي تيمن بصيحة ديك مميز كان يمتلكه، ليصبح هذا الاسم لاحقا علامة مسجلة في عالم الكوميديا والمونولوج.
من ورشة النجارة إلى أضواء الشهرة
بدأت رحلة شكوكو من قلب المعاناة، حيث طرده والده من المنزل لرفضه دخوله مجال الفن، فعمل نجارا نهارا، بينما كان يغني في الأفراح الشعبية ليلا دون أجر، ورغم كونه أميا في بداياته، إلا أنه لم يستسلم للجهل؛ فعلم نفسه القراءة والكتابة واللغتين الفرنسية والإنجليزية، ليثبت أن الطموح لا يعرف المستحيل، وبدأت مسيرته السينمائية بفيلم حسن وحسن عام 1944، وانطلق بعدها ليصنع ثنائيا تاريخيا مع إسماعيل ياسين.
أول مسحراتي في تاريخ التلفزيون
في نقلة نوعية في تاريخ الإعلام المصري، كان محمود شكوكو هو الفنان الذي نقل شخصية المسحراتي من أثير الإذاعة إلى شاشة التلفزيون، وبطلته المميزة، مرتديا الجلباب الأبيض والطاقية، ممسكا بطبلته الصغيرة، جاب الحواري متفقدا أحوال العباد، مقدما 30 حلقة من تأليف إبراهيم حسني وسيد حمد، تناولت قيم العطف على الفقير والتقوى بأسلوب مبهج وبسيط وصل لقلوب الملايين.
قصة سيارته البنتلي
نجاح شكوكو جعله يقتني سيارة Bentleyفارهة، وهو طراز كان حكرا على الأمراء والسفراء في الأربعينيات، وأثارت هذه السيارة غيرة وحفيظة الأسرة المالكة، مما دفع الملك فاروق لإصدار أمر بإجباره على بيعها.
ملك الأراجوز
يعد شكوكو الأب الروحي لمسرح العرائس في مصر، حيث أسس مسرحه الخاص، أما في السينما، فكان فيلمه عنتر ولبلب عام 1952 علامة فارقة، وهو الفيلم الذي تغير اسمه من شمشون ولبلب بعد اعتراض اليهود في مصر آنذاك على استخدام اسم شمشون لما له من رمزية دينية لديهم، خاصة وأن بطل الفيلم يتلقى 7 صفعات على وجهه.
نهاية حزينة لـ شكوكو
عاش شكوكو أيامه الأخيرة في صراع مع المرض والفقر، بعدما أنفق ثروته كاملة على علاج زوجته الثانية، وبسبب كبريائه أخفى عنه المقربون حقيقة إفلاسه، وتم علاجه على نفقة الدولة دون علمه.

