رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

الأب والمرشد والصديق.. كيف ترك محمود السعدني بصمته في حياة شقيقه صلاح السعدني؟

خبر ابيض

قدم الراحل صلاح السعدني خلال مشواره الفني مجموعة من أشهر الشخصيات التي تركت بصمة خالدة في وجدان الجمهور المصري والعربي، ومن أبرز هذه الشخصيات حسن أرابيسك في مسلسل «أرابيسك»، ونصر وهدان القط في مسلسل «حلم الجنوبي»، وعبدالقادر عوف في «الناس في كفر عسكر»؛ ولكن تظل شخصية العمدة سليمان غانم في مسلسل «ليالي الحلمية» هي الشخصية التي ارتبطت به.

واحتفالا بذكرى ميلاده التي توافق 23 أكتوبر من كل عام، قررنا أن يكون صلاح السعدني نجم الأسبوع على صفحات موقع «خبر أبيض».

قصة مختلفة

خلف نجومية صلاح السعدني، كانت هناك قصة مختلفة في حياته، بطلها شقيقه الأكبر الكاتب الساخر محمود السعدني، الرجل الذي لم يكن مجرد أخ، بل كان أبا ومرشدا وصديقا، وترك أثره في أفكار صلاح وطريقته في فهم الناس والحياة.

الأب الذي اختارته الحياة

رغم أن فارق العمر بين الشقيقين بلغ نحو 15 عاما، فإن دور محمود في حياة صلاح تجاوز علاقة الأخوة المعتادة، فقد وصفه صلاح في حديث سابق بأنه لم يكن مجرد فرد، وإنما قبيلة بأكملها، وروى أنه أشرف على تفاصيل حياته منذ المدرسة، مرورا بالطعام والملبس، وصولا إلى أدق شؤونه اليومية.

لكن التأثير الأكبر لم يكن في التربية وحدها، فقد اصطحب محمود شقيقه الأصغر إلى مقهى محمد عبدالله في الجيزة، حيث كان يجتمع بأسماء بارزة من عالم الأدب والثقافة، من بينهم عبدالرحمن الخميسي ويوسف إدريس، وهناك جلس صلاح مستمعا إلى الحكايات والنقاشات، وتكون وعيه وسط أجواء جعلته يرى المجتمع من زوايا أوسع من حدود تجربته الشخصية.

العمدة سليمان غانم

لم تتوقف بصمة محمود عند تشكيل وعي شقيقه، بل امتدت إلى أدائه الفني، حتى أن صلاح استلهم بعض ملامح شخصية العمدة سليمان غانم، التي قدمها في مسلسل ليالي الحلمية، من شخصية أخيه الأكبر، بما عرف عنه من حضور قوي وخفة ظل وطريقة خاصة في التعامل مع الناس.

الطريق إلى القمة

واللافت أن محمود السعدني لم يكن يجامل شقيقه لمجرد صلة الدم، ففي كتابه المضحكون، كتب عن صلاح باعتباره ممثلا موهوبا وحساسا، وتوقع أن يشق طريقه إلى القمة، لكنه أشار أيضا إلى وجود عوامل تعطل تقدمه، بعضها مرتبط به شخصيا وبعضها يعود إلى اختياراته وظروفه، كما نصحه بالابتعاد عن السياسة والتركيز على الفن، بعدما اختبر بنفسه صعوبة هذا الطريق وما صاحبه من اعتقال ومنفى.

أخوة أكبر من الكلمات

رحل محمود السعدني عام 2010، ثم لحق به صلاح عام 2024، لكن العلاقة بينهما بقيت شاهدة على رابطة صنعت أكثر من ذكريات عائلية، فقد منح محمود شقيقه الأصغر مفاتيح لفهم الناس، بينما حوّل صلاح تلك الخبرة إلى شخصيات عاشت في وجدان الجمهور، ليبقى أثر الأخ الأكبر حاضرا في جانب من إرث فني لا يزال ممتدا عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط