فيديوجراف خبر أبيض.. عن التخشيبة والأيام السوداء.. اعترافات عبدالمطلب
تحل اليوم الخميس 13 أغسطس، ذكرى ميلاد محمد عبدالمطلب، والذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1910 بمركز شبراخيت في محافظة البحيرة، ورحل في 21 أغسطس 1980، ويعد أحد أبرز مؤسسي الغناء الشعبي في مصر.
بدايات عبدالمطلب
اتسمت بدايات محمد عبدالمطلب بالصعوبة البالغة؛ إذ انتقل إلى القاهرة صدفة عام 1926 هاربا من أهله بسبب حبه للفن، ولم يعلم أهله باشتغاله الحقيقي بالغناء إلا بعد 12 عاما كاملة.
الأيام السودة في حياة عبدالمطلب
كانت رحلة محمد عبدالمطلب مليئة بالأيام السوداء والمتاعب؛ بدأ مساعدا للموسيقار داود حسني بفضل عشق شقيقه لصوته ومتابعته للشيخ عبداللطيف البنا، إلا أنه حين طالب بجنيه واحد كأجر عن أربعة أشهر عمل معه كـ مذهبجي، نظر إليه داود بدهشة وطرده! ليتجه بعدها للتعرف على محمد عبدالوهاب في معهد الموسيقى والأغاني الشعبية، وأقرضه عبدالوهاب 10 جنيهات وضمه لكوراله وسجل له أولى أسطواناته عبر شركة بيضافون بـ 12 جنيها، لكن خلافا حادا نشب بينهما بعدما تراجع موسيقار الأجيال عن اصطحابه إلى باريس لتسجيل فيلم الوردة البيضاء، ليتجه طلب نحو كازينو بديعة مصابني بجوار فريد الأطرش وإبراهيم حمودة.
التخشيبة وبنسيون عماد الدين
وفي الوقت الذي بدأت فيه الدنيا تبتسم له، قلب شجار مع أحد الأعيان بسبب راقصة حياته رأسا على عقب؛ حيث ضربه عبدالمطلب لينتهي به المطاف في التخشيبة، ومنها إلى الشارع مفصولا، واجه بعدها اتفاقا غير معلن بين أصحاب الصالات لإغلاق الأبواب في وجهه، ليعيش أياما قاسية في بنسيون بـ شارع عماد الدين يدفع فيه 5 قروش يوميا ومدخراته تتآكل، حتى فرض موهبته بالصبر وانطلق ليصبح رائدا للغناء الشعبي مع الكحلاوي وشفيق جلال ومساندا لشباب جيله كالعزبي، محافظا على تخليط التخت الشرفي الشرقي ورافضا إدخال الآلات الغربية مع بليغ حمدي.
إرث فني مميز
ترك محمد عبدالمطلب أثرا لا يمحى في السينما والموسيقى؛ فقدم أفلاما بارزة مثل علي بابا والأربعين حرامي وتاكسي حنطور وخمسة شارع الحبايب، واستقرت في وجدان الشعب روائعه الخالدة مثل ساكن في حي السيدة، إسأل مرة عليا، بتسأليني بحبك ليه، وودع هواك.
وتوج مسيرته بأغنيته الأيقونية رمضان جانا من ألحان محمود الشريف، والتي أصبحت الوثيقة الرسمية لاستقبال الشهر الكريم، ليغادر عالمنا عن عمر ناهز 70 عاما بعد زواجين وأربعة أبناء فضلوا الابتعاد عن الفن.




