فيديوجراف خبر أبيض: جهاز تسجيل أنهى زواج شريفة فاضل وأعادها إلى الفن
تحل اليوم 27 سبتمبر ذكرى ميلاد شريفة فاضل، التي امتدت رحلتها بين الغناء والسينما والإذاعة، حتى أصبحت واحدة من الأصوات التي تركت أثرا خاصا في ذاكرة الفن المصري.
البداية
ولدت شريفة فاضل في القاهرة عام 1938، واسمها الحقيقي فوقية محمود أحمد ندا، وهي حفيدة المقرئ الشهير أحمد ندا، ونشأت في أجواء كان فيها الصوت والإنشاد حاضرين منذ طفولتها، بعدما انفصل والداها وهي في السادسة من عمرها، وانتقلت مع إخوتها إلى رعاية جدتها، ثم عاشت لاحقا مع والدتها وزوجها الثاني إبراهيم الفلكي، وتدربت على الإنشاد الديني والموسيقى، كما التحقت بمعهد الفنون المسرحية، وظهرت موهبتها مبكرا حتى غنت أمام الملك فاروق وأعجب بصوتها، بينما بدأت خطواتها الأولى أمام الكاميرا والإذاعة وهي لا تزال صغيرة.
من عوامة النيل إلى عالم الفن
ارتبطت بدايات شريفة فاضل بعوامة أسرتها على النيل، حيث كانت تحفظ أغنيات أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وترددها أمام صديقاتها، حتى سمعها المخرج عمر جميعي وقرر تقديمها إلى السينما، فشاركها في فيلمي الأب واللعب بالنار، قبل أن تتجه خطواتها تدريجيا نحو الغناء.
شاهد الفيديو..
جهاز تسجيل
بعد زواجها من الفنان والمخرج السيد بدير، ابتعدت شريفة فاضل عن الفن لفترة، وفي محاولة لإبعادها عن الغناء اشترى لها زوجها جهاز تسجيل، لكن المفارقة أن الجهاز أصبح رفيق عودتها إلى الموسيقى، فكانت تسجل عليه أغنيات أم كلثوم وعبدالوهاب بصوتها، ثم تسمعها لضيوفها وصديقاتها، الذين كانوا يصفقون إعجابا بصوتها، حتى بدأ من حولها يشجعونها على العودة إلى الفن، ومع إصرار وإلحاح شريفة فاضل وافق السيد بدير على أن يستمع أحد كبار الموسيقيين إلى صوتها من جديد.
محمد عبدالوهاب
اصطحب السيد بدير زوجته إلى الموسيقار محمد عبدالوهاب، بعدما أدرك أن صوتها لم يفقد بريقه، بل أصبح أكثر نضجا، فأعجب بموهبتها واختار لها كبار الملحنين في ذلك الوقت، ثم جاءت أغنية أمانة يا بكرة من كلمات إسماعيل الحبروك وألحان محمد الموجي، لتصبح محطة مهمة في طريق عودتها، بعدما لاقت نجاحا لافتا وساهمت في تثبيت اسم شريفة فاضل مطربة في الساحة الغنائية، ثم توالت أعمالها الناجحة وتعاونت مع أسماء بارزة مثل بليغ حمدي ورياض السنباطي وسيد مكاوي ومنير مراد.
نجاحها ينهي حياتها الزوجية
لكن عودة شريفة فاضل إلى الفن لم تكن نهاية الحكاية، فمع نجاحها واتساع حضورها الفني لم يعد استمرار حياتها الزوجية مع السيد بدير ممكنا، وانتهت الزيجة التي استمرت 15 عاما، لتواصل شريفة طريقها بمفردها وتترك خلفها واحدة من أغرب المفارقات في حياتها.





