خناقات وانسحابات وأجور صادمة.. أسرار مدرسة المشاغبين
تحل اليوم الذكرى الـ 55 على العرض الأول للمسرحية الكوميدية مدرسة المشاغبين بطولة الزعيم عادل إمام وسعيد صالح وأحمد زكي، والتي أحدثت طفرة غير مسبوقة بعالم المسرح الكوميدي.
مدرسة المشاغبين
ارتبط الجمهور العربي بمشاهدة هذا العمل الفني الاستثنائي طوال أيام السنة وفي الأعياد والمناسبات، غير أن ما يشاهده الجمهور من ضحكات متواصلة لا يظهر الجوانب الخفية والأسرار المثيرة التي أحاطت بكواليسها، والتي كادت أن تمنع خروجها للنور.
شاهد الفيديو..
الأجور والأدوار
شهدت كواليس مدرسة المشاغبين مفارقات مالية وفنية غريبة، حيث تقاضى عادل إمام أجرا شهريا بلغ 60 جنيها، بينما حصل سعيد صالح على 70 جنيها؛ في المقابل، تقاضى هادي الجيار وأحمد زكي ويونس شلبي 15 جنيها فقط.
والمفاجأة أن الزعيم عادل إمام اعترض على أجره ورفض دور بهجت الأباصيري مرتين معترضا على مساحة دوره، وقال للمخرج جلال الشرقاوي ساخرا: هات شكري سرحان يقدم الدور أحسن، كما تبادل عادل وسعيد الأدوار قبل البدء، وخلال مسيرة العرض الطويلة، اضطر صلاح السعدني لتجسيد شخصية بهجت لمدة ثلاثة أشهر كاملة بسبب مرض الزعيم.
أزمة دور الناظر والانسحابات الكثيرة
لم تتوقف الاضطرابات عند أبطال المسرحية، بل طالت دور الناظر؛ حيث انسحب عبد المنعم مدبولي اعتراضا على كثرة الارتجال، ولرفض المنتج زيادة أجره بعدما طالب برفع راتبه من 500 جنيه إلى 1500 جنيه، ليحل مكانه حسن مصطفى الذي كان مرشحا لدور الأستاذ ملواني، لينتقل الدور الأخير إلى عبد الله فرغلي.
كما اعتذر محمد صبحي عن دور لطفي باللحظات الأخيرة ليذهب إلى هادي الجيار، الذي انسحب بعد أسبوعين خوفا من الوقوف أمام كبار الكوميديا، لكن عادل إمام وسعيد صالح أقنعاه بالتراجع عن الانسحاب.
دور الأبلة عفت
أما شخصية أبلة عفت، فقد مرت برحلة اعتذارات طويلة؛ حيث عرضت على نجلاء فتحي، شادية، سميرة أحمد، زيزي البدراوي، وهند رستم، لكنهن اعتذرن جميعا لتذهب إلى سهير البابلي.
سهير البابلي انسحبت مرتين من العرض بسبب إيفيهات عادل إمام المفاجئة، وحلت مكانها ميمي جمال ثم نيللي، قبل أن تعود وتصور العرض، كما تم تقليص دور أحمد زكي لكونه لم يكن كوميديانا كباقي زملائه المسرحيين ولم يحقق الشهرة والانتشار الكبير وقتها.
النجاح الاستثنائي للمسرحية
واجه العمل أزمات قضائية، إذ رفع الكاتب عبد الرحمن شوقي قضية ضد الشرقاوي لإثبات حقه في تأليف الأغاني والاستعراضات التي أعدها علي سالم.
وبسبب الارتجال الزائد وطول مدة العرض، قرر المخرج حذف الفصل الثالث تماما، ورغم كل العواصف، أنقذ النجاح الساحق للمسرحية فرقة الفنانين المتحدين من خسائر فادحة، وحققت مبيعات قياسية وسجلت على شرائط كاسيت كالأغاني، لتظل أيقونة خالدة بذاكرة المسرح المصري والعربي.





