رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

للعدالة وجه آخر.. عندما تصبح القصة هي البطل الحقيقي للعمل

ياسر جلال
ياسر جلال

عندما تبدأ مشاهدة عمل درامي قائم على الجريمة والتشويق، لا يكون السؤال دائما من هو الجاني فقط، بل الأهم هو كيف يستطيع العمل أن يجعل المشاهد يعيش أجواء الرحلة بين البحث والشك والصدام الأخلاقي بين الواقع والقيم، مع الاحتفاظ بـ الفضول حتى اللحظة الأخيرة، وهذا قدمه لنا مسلسل للعدالة وجه آخر الذي يعرض حاليا على الشاشة الصغيرة.

أحداث المسلسل

تدور أحداث المسلسل حول فؤاد السرجاني، الإعلامي المعروف بمبادئه وحرصه على إعلاء صوت العدالة، الذي يجد نفسه أمام أصعب اختبار عندما يتورط ابنه في قضية قتل، ليصبح في مواجهة صراع قاس بين مشاعر الأب ومبادئ الرجل الذي قضى حياته يدافع عنها.

الحبكة هي البطل

الحبكة هي البطل الحقيقي للعمل، فحتى مع تقديم أفكار قريبة من هذه النوعية في أعمال سابقة، استطاع أيمن سلامة بخبرته في كتابة أعمال التشويق أن يحافظ على عنصر الغموض ويمنح المشاهد مساحة للتفكير والتخمين، خاصة مع استمرار حالة البحث عن هوية الجاني وعدم الوصول إلى إجابة واضحة حتى الآن، وهي نقطة تحسب للعمل وللمؤلف الذي يعرف جيدا كيف يبني التشويق من التفاصيل الصغيرة.

تناغم العمل

أما المخرج، فحداثة عهده ظهرت في طريقة تقديم الشخصيات وإدارة الأداء، مما جعل العمل بحاجة إلى مزيد من التناغم وثبات الإيقاع في معظم الحلقات.

نجوم العمل

وعلى مستوى الأداء، يظل ياسر جلال وأروى جودة أصحاب الحمل الأكبر في العمل، خاصة مع تقديمهما للشخصيات الرئيسية التي تدور حولها الأحداث، لكن كان الجمهور ينتظر منها المزيد ليقدماه فيما يخص تعقيدات الشخصيات وصراعات الأسرة الخفية.

مفاجأة العمل

مينا نبيل كان من أكثر مفاجآت العمل، فعندما رأيت اسمه مكتوبا على التتر وبجانبه لأول مرة توقعت أنني أمام وجه جديد من الوجوه الكثيرة التي تظهر مؤخرا، لكن الحقيقة أنه أبهرني ونجح في أن يكون من أكثر العناصر المضيئة في المسلسل، قدم أداء هادئا ومقنعا رغم أنها أولى تجاربه، ونجح في التعبير عن الشخصية بشكل طبيعي، كما أن اختيار المخرج له أمام ياسر جلال كان موفقا للغاية، فالشبه بينهما جعل علاقة الأب والابن تبدو أكثر صدقا على الشاشة.

أداء مبهر

محمد علاء قدم شخصية الضابط بشكل جيد، ورغم أنه ما زال يأخذ بعض أدواره لمنطقته المعتادة، إلا أنه استطاع تقديم الشخصية بروح مختلفة، وأضاف جانبا ساخرا خفيا منح المسلسل لحظات كوميدية خفيفة دون أن يفقدها طبيعتها.

سما إبراهيم وطاهر الحكيم قدما واحدة من أكثر العلاقات الإنسانية صدقا في العمل، فظهرا كزوجين داخل بيت مصري أصيل، ونجحا في نقل تفاصيل المساندة بينهما بعد مأساة فقدان ابنتهما، وكذلك التغيرات التي فرضتها الحياة عليهما، ليكون خطهما من الجوانب التي تحمل مشاعر حقيقية داخل المسلسل.

تم نسخ الرابط