سقطات مؤلف تحت الطلب.. ارتبط بفنانة مغمورة فمنحها دور أكبر على حساب باقي الممثلين
أي عمل فني، سواء كان تحفة خالدة أو كارثة مكتملة الأركان، يبدأ دائمًا انطلاقًا من قاعدة بسيطة يعرفها الجميع .. مؤلف يكتب، ومخرج ينفذ، وممثلون يجسدون الحكاية، لكن يبدو أن أحدهم قرر أن يخترع مدرسة جديدة في الدراما، مدرسة لا تحكمها قواعد الفن، بل تحكمها المصالح الشخصية والأهواء الصغيرة.
المصلحة تحكم وتتحكم
فالكاتب المذكور – مجازًا- صنع لنفسه عالمًا عبثيًا، لم يعد السيناريو هو صاحب الكلمة فيه، بل أصبحت رغباته الشخصية ومصالحه الخاصة المحرك الأساسي لأحداث العمل، ومنح المساحات للبعض، وتقليص مشاهد آخرين دون منطق فني واضح، وهو ما انعكس جليًا على العمل والذي أضحى نسخة مهلهة بلا خطوط درامية واضحة.
كلمة السر .. فنانة شابة
فبينما كان العمل يُفترض أنه يُكتب للجمهور، كان المؤلف منشغلًا بكتابة دور بعينه على مقاس علاقة عاطفية سرية جمعته بإحدى الممثلات الشابات المشاركات في العمل، وفوجئ الحاضرون والغائبون، وأبطال العمل والمشاهدون بأن الممثلة التي لازالت تخطو خطواتها الأولى تضخمت مساحة ظهورها، وتكاثرت مشاهدها بصورة أثارت دهشة الجميع، لدرجة أن إحدى النجمات المشاركات في العمل اعترضت علنًا على تلك المهزلة، بعدما وجدت أن مشوارها الفني الطويل، يُدهس لصالح ممثلة شابة تكمن قدراتها في نجاحها في السيطرة على عقل وقلب كاتب العمل، ليتحول السيناريو من عمل إبداعي إلى بوابة لتحقيق الأهداف المشبوهة، وأضحت الدراما وسيلة لتصفية الحسابات العاطفية وتوزيع الهدايا الفنية غير المجانية على العشيقات.
أوهام ما بعد الصدمة
ورغم كل هذه السقطات التي لا تمت للفن بصلة، ورغم كل ما جرى خلف الكواليس من عبث واستهانة بعقول الجمهور، لا يزال الكاتب يخرج بين الحين والآخر ليتحدث عن نفسه باعتباره الأهم بين أبناء جيله.




