أسرار مسرحيات العيد.. ليلة تربع الزعيم على العرش.. كواليس شاهد ماشفش حاجة التي غيرت تاريخ المسرح
لا يمكن أن يمر أحد الأعياد إلا وتجد مسرحية شاهد ماشفش حاجة بطولة الزعيم عادل إمام حاضرة على شاشات التلفزيون، حيث باتت علامة فارقة وأيقونة ثابتة من أيقونات العيد.
المسرحية التي انطلقت لأول مرة في 12 يونيو 1976 من إخراج هاني مطاوع وبطولة عادل إمام، حولت البراءة إلى سخرية لاذعة، وشكلت بداية بروز الزعيم كفنان صف أول ونجم مسرحي بعد البطولات الجماعية.
حكاية سرحان عبد البصير
تدور أحداث المسرحية الكوميدية حول شخصية سرحان عبد البصير، وهو موظف مسالم ساذج يعمل ممثلا في برنامج للأطفال يجسد فيه شخصية الأرنب سفروت، يعيش سرحان حياة رتيبة ومملة لا يدرك فيها ما يدور حوله في المجتمع، لكن حياته تنقلب رأسا على عقب عندما تقتل الراقصة المشهورة في العمارة التي يسكنها، ويصادف أنه آخر من رآها حية، ويستدعى سرحان للمحكمة كشاهد رئيسي، وبسبب بساطته يدلي بشهادات متناقضة ومضحكة وسط متاهات التحقيق، في مواقف ساخرة تنتهي بأن يصبح سرحان شخصا آخر تماما.
كواليس المسرحية
شارك في بطولة هذا العمل كوكبة من النجوم؛ منهم عمر الحريري، نظيم شعراوي، بدر نوفل، سمير ولي الدين، وسعيد طرابيك، فيما أدى سامي العدل دور الأسد، أما البطولة النسائية فكانت من نصيب ناهد جبر، والتي كانت متفرغة تماما لبيتها قبل أن تمر بأزمة عائلية أدت لانفصالها عن زوجها لاعب الكرة الشهير عصام بهيج، وجدت ناهد نفسها في فراغ قاتل بعد الطلاق، فقررت دراسة الإخراج بمعهد السينما، ورغم تعثر أول أفلامها كممثلة، إلا أن اعتلاءها خشبة المسرح أمام عادل إمام في هذه المسرحية كان بوابة انطلاقها نحو النجومية الحقيقية.
صراع قضائي
خلف الستار، واجهت المسرحية خلافا قانونيا حادا؛ فالعمل مأخوذ عن نص تمثيلية إذاعية بعنوان حدوتة الأرنب سفروت، تعاقد المنتج مع المؤلفين مقابل 300 جنيه، لكنه تجاهل إدراج اسميهما في الإعلانات، وتطور الأمر إلى ساحات القضاء من عام 1976 حتى أسدلت محكمة النقض والاستئناف الستار عام 1987 بإقرار تعويض للمؤلفين بقيمة 30 ألف جنيه.
حكاية صاحب محل عصير العباسية
من الطرائف الشهيرة، إفيه عادل إمام عن محل عصير قصب في آخر نفق العباسية ووصفه بأنه سيئ وغير نظيف، تسبب هذا الإفيه في استياء صاحب المحل الذي فكر في رفع قضية، لكنه تفاجأ بدعاية عكسية كبيرة؛ ليتحول المحل من الإفلاس إلى تحقيق أرباح طائلة وافتتاح فروع جديدة.
تغيير نهاية المسرحية
أما عن النهاية الأصلية، فكانت النسخة المسرحية الحية تشهد ارتجالا يوميا متغيرا بين عادل إمام وعمر الحريري، فتارة يدان سرحان وتارة يبرأ حسب تفاعل الجمهور. ولكن عند التصوير التلفزيوني، تم توحيد وتثبيت نهاية واحدة لإنتاج النسخة التلفزيونية الخالدة التي نشاهدها اليوم.





