مثل مشهد وفاته قبل رحيله بساعات.. تفاصيل اليوم الأخير في حياة الضيف أحمد
تحل اليوم الاثنين، 6 أبريل، ذكرى رحيل الضيف أحمد، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن، والعقل المفكر لفرقة ثلاثي أضواء المسرح، والذي رحل عن عالمنا وهو في 34 من عمره، تاركا خلفه إرثا مميزا وحكاية وداع غريبة وكأنها مشهد سينمائي أعده بنفسه قبل رحيله.
نشأة الضيف أحمد
ولد الضيف أحمد في 12 فبراير 1936، بقرية تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، نشأ وسط أسرة تضم 7 أبناء، وكان ترتيبه بينهم قبل الأخير، ورغم ضآلة جسده، إلا أن المحيطين به اكتشفوا مبكرا امتلاكه لموهبة ربانية تجذب إليه الأنظار.
بدأ شغفه بتقليد الشخصيات منذ طفولته، واستمر هذا الشغف حتى مرحلة الدراسة الثانوية، وصولا إلى جامعة القاهرة حيث درس في قسم الاجتماع بكلية الآداب، وهناك فرض سيطرته على جوائز التمثيل والإخراج المسرحي بالجامعة.
بداية احترافه الفن
بدأت شهرته الحقيقية حين اكتشفه فؤاد المهندس وقدمه في مسرحية أنا وهو وهي، لكن المحطة الأهم كانت لقاءه بـ جورج سيدهم وسمير غانم؛ حيث تشكلت فرقة ثلاثي أضواء المسرح برعاية المخرج محمد سالم، كانت الفرقة بمثابة كاريكاتير ناطق، واعتبر الضيف هو الدينامو والمؤلف والمخرج الفعلي لأغلب اسكتشاتهم، بفضل ثقافته الواسعة واطلاعه على الأدب الإنجليزي والكوميديا العالمية.
أبرز نجاحاته الفنية والشخصية
قدم الضيف مع الثلاثي أعمالا خالدة للإذاعة والتلفزيون والمسرح مثل طبيخ الملائكة وحواديت، وفي السينما تألق في شاطئ المرح و3 لصوص، وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من السيدة نبيلة مندور بعد قصة حب قصيرة، ورزق منها بابنته الوحيدة رشا، التي كان عمرها سنة ونصف فقط حين رحل عن عالمنا.
نبوءة الموت
قبل وفاته بأيام، طارده كابوس متكرر يرى فيه نفسه يسقط من قمة جبل وهو يرتدي ملابس كاوبوي، وفي ليلة 6 أبريل 1970، كان الضيف يضع اللمسات الأخيرة على مسرحية الرجل اللي جوز مراته، وكان هناك مشهد يجسد فيه دور ميت داخل تابوت؛ الغريب أنه أعاد المشهد عدة مرات بجدية شديدة وكأنه يجود في وداعه الأخير، وسط ضحكات سمير وجورج الذين لم يدركوا أنها بروفة النهاية.
صدمة الرحيل المفاجئ
بعد انتهاء البروفة، عاد الضيف إلى منزله وفي تمام الرابعة صباحا شعر بضيق حاد في التنفس وألم في الصدر، ونقل إلى المستشفى لكن قلبه توقف قبل وصوله نتيجة أزمة قلبية حادة.





